شرارة حب

سألتنا  د. ريمه الحوسني ، كيف تقرؤون.. كيف أصبحتم من محبي القراءة فهناك أناس  يريدون أن يقرأوا ولا يعرفون كيف يفعلون ذلك،. فسألنا السجاليات  كيف أصبحتن قارئات.. ماهي حكايتكن عن القراءة.. متى انطلقت شرارة حب القراءة في قلوبكن..من أو ما الذي شجعكن عليها.. وكيف استمر هذا الحب معكن ..؟؟؟

فقالت السلامية..

كان أبي و عمي شغوفان بقراءة كل ما تصل إليه أيديهما ، كانا يتبادلان المقالات ذهابا و ايابا، و حتى ان كلا منهما قرر أن يعطي الآخر حفنة من قصص الأطفال التي كانوا يقرؤونها في طفولتهما ليبدأ قراءتها على أولاده ، كان أبي يحضر في كل يوم قصة و يجمعني و أخوتي لنتحلق حوله….كنا نستمع إلى القصة بشغف و كنت اسأل الكثير من الأسئلة…

بدأوا بسلسلة كامل الكيلاني…. قصة عمارة ، عفاريت اللصوص و قصة الأرنب الذكي ، كم أحببت تلك القصص و بدأت بقراءتها مرات عدة بمفردي حتى بدأت أفهم ما يكتب في القصص و قد كنت أخفي مجموعات الكتب تحت وسادتي،ثم تدرج أبي في قصص الأنبياء ، و كان في كل ليلة يختار قصة لنبي كنت اسأل كثيرا و أفكر و أريد معرفة ما لم أقرأه من قبل ..

بدأ أبي بشراء ميكي جيب  من سوق الجمعة ، وبدأت أدمن عليه كثيرا ، و مجلة ماجد تصدرت القائمة فيما بعد ، و لا أنسى أنه كان يحثنا مع أولاد عمي للذهاب إلى المجمع الثقافي ركن الطفولة إلى المكتبة…. و كم كانت لي ايام جميلة في قراءة كتب الفراشة و قصص الأميرات العالمية و مجلدات ماجد من الأعداد القديمة.

أصبحت أنا بين إخوتي من أقتني أنواع الكتب و القصص المختلفة وأصبح أبي و عمي يرسلان لي كل ما تقع عليه أيديهما..و هكذا أصبحت قارئة و كاتبة أيضا… و لكني لم ابدأ بنشر ما اكتب بعد… و عندما تعرفت على مجموعة القراءة كنت أنا و أبي أسعد شخصين في هذا العالم……

القراءة متعة لي و لأبي و لعمي ، كم أحبهما.

وقالت أبنة الجفري:

أمي هي السبب، كانت تشتري لنا قصص بألوان جميله وكذلك مجلة ماجد وكانت تروي لنا القصص، وكنت أراها  في طفولتي تقرأ، وكان في بيتهم الصغير مكتبه جميله.، وكانت تحكي لنا عن أخاها الذي يهديها كتبا .. أمي هي السبب.

 أما ابنة الجسمي فتقول:

أحب الكتابة أكثر من أن أحب القراءة ، فكنت أقراء قليلا و لكن أمي كانت تحب القراءة ففي كل يوم تشتري الجريدة لكي تقرأها و تشتري مجلة ماجد لنا . و هنا بدأت بقراءة القصص و المعلومات فكنت أحب قراءة المعلومات و الألعاب التي كانت في المجلة لا أحب القصص المصورة كثيرا.

عندما رأيت صديقتي أمل تقرأ، و في كل مرة أرى كتاب بجانبها انتابني الفضول فسالتها عن الكتب التى كانت تقراءها و حكت لي قصتها مع الكتب و احببتها و انجذبت لها و بعدها قالت لي عن المجموعة ( سيجال ) فكرت فيها قليل.. كيف أنضم إليهم و كيف سيكون لي الوقت للقراءة و … ولكن كنت أحب المجازفة و أحببت أن أنضم إليهم و أجرب المجموعة ، و أحببت أن ارى نفسي إذا كنت قادرة على أن أخطو خطوة بعيدة عن ما أنا عليه و الروتين الذي أنا فيه و أن أجرب شيء لم أجربه من قبل و تحديت ( الوقت ) الذي كان عائقا أمامي و قفزت قفزة كبيرة ، لكنني الآن سعيدة جدا بانضمامي إليكم فلقد تعلمت الكثير منكم و أيضا في كل مرة أقرأ الكتاب أتعلم شيء منها.

أحببت المجموعة و أحببت القراءة .. فأنتم شجعتموني بأسلوبكم الرائع و حماسكم و الاجتماعات التي نجتمع فيها والنقاش الذي نتناقش عن الكتب ، فصرت ( أحب الكتاب ) صار صديقي المقرب و رفيقي عند وحدتي . (( كتاب )) شكرا… شكرا (أمولتي) .

 أما ابنة الشاعر فتقول:

سؤال جميل ..قراءتي ارتبطت بالجرائد اليومية والمجلات وأثناء الدراسة الجامعية عند عمل البحوث كنت أذهب دائما إلى المكتبة العامة في العين للبحث ، فكنت أركن كتب البحوث واخذ أقرأ في كتب الشعر والقصائد والأدوية الشعبية ، وبمرور الوقت عندما أسمع عن المعارض أزورها وآخذ الكتب الصغيرة البسيطة ،لأني أعلم أني لن أستطيع قراءة الكتب العلمية والدينية الكبيرة، وهكذا أصبح لدي شغف مع الوقت.

وكنت حين يتحدث أحد عن شيئ ما أبدي رأيي من وجهة معرفتي وأستفيد أكثر وأسمع معلومات جديدة أجدني أبحث مرة أخرى واقتني الكتب، وبطبيعة الحال سنويا اضع لي قائمة بالكتب التي أود اقتناءها من المعرض القادم أما من صديق أو مناقشة من حولي عن الكتب أو العلماء على شاشة التلفاز فأدونها وأضعها في الخطة

ومؤخرا فقط علمت أن جدات أمي وخالاتها – كلهن –  كن من القارئات النهمات ، وبيوتهن كانت بيوت علم ودين وثقافة ، فأدهشني الأمر وعلمت أني أخذتها وراثة.

وابنة العريمي تقول:

كنت أحب القصص المسموعة منها منذ نعومة أظافري، و مستمعة جيدة لكل ما هو جديد في القصص و الحكايات.و خاصة المفردات اللغوية لكل لغة جديدة مسموعة في محيطي ، و بالأخص اللغة العربية .

بدأت أقرأ قصص المسلمون الجدد و القصص الواقعية، و ما يثير فضولي فقط و كنت أُعجب بكل قارئٍ محب للقرأة

أحببت  قِصص جدي و زوجة أبي و مدرسات المدرسة و التلفاز بالبرامج المخصصة للأطفال و كانت الأخيرة هي الاروع.. لا أعلم كيف أحببتها لكن القصص بحد ذاتها المحرك الرئيسي للخيال أو ربما الخيال بحاجة لقصص لتُحرِكه ..لا أعلم ..لكن كل القصص كانت جميلة و عالم مختلف أرى من خلاله أناس لم أراهم .. وأحاورهم و أحتك بهم بشكل جميل و مميز..

أما ابنة الصواعي قالت:

زلزال هز أركان حياتي .. فتساقطت كل أحلامي على إثره وانقلبت حساباتي رأسا على عقب.. فوجدت نفسي وحيدة.. أسح الدمع على الأطلال .. وإذا بالدمع يغرق الأرض من تحتي فتطايرت عشرات التساؤلات كسرب من الفراش.. لماذا.. كيف هل ..متى..  وأكثر السرب كان لماذا..

وعجزت عن سؤال أي كائن.. وعجزت عن إيجاد الإجابة حتى أهدتني إحداهن – جزيت خيرا – كتاب لا تحزن لعائض القرني..  فتناولته بكسل ومائن بدأت بقراءته حتى التهمته التهاما. وكانت تلك البداية.. لقد وجدت بين دفتي هذا الكتاب أجوبة بقدر ما كانت بسيطة كانت عميقة وشافية لتساؤلاتي مُسكِتة لأزيزها..وكلما وجدت ذكرا لكتاب آخر في الكتاب أسرعت لقراءته حتى التهمت كل كتبه التهاما باستثناء البعض الجديد منها..

وحين هدأ الأزيز بدأت التساؤلات أكثر وضوحا.. وأقل أقل ضجيجا.. فبدأت في البحث عن أي كتاب يخبرني أي شيء عن الإنسان.. سلوكه خُلقه.. انفعالاته.. أنواعه سعيا لدحر الفزع بالمعرفة.. وما إن زادت معرفتي  حتى هدأت نفسي.. ونضج فكري.. وسكنت .. فآمنت بأن القراءة دوائي فلم أتوقف عن تناولها.

وفي مسك ختام القول قالت بنة النهدي:

أما أنا فقصتي غريبه ..أنا لا أحب أن أمسك كتب للقراءة ولكن مستمعه جيده جدا ، أحب أن أسمع القصص وخيالي واسع جدا .. من الممكن أن أؤلف قصة وأنا أرى مشهد أمامي من موسوعة خيالي عندما كنت طفله.

أمي – أعطاها ربي العافية – من تحثني على القراءة دائما ولكن لم يثمر مجهود حثها إلا عندما نضجت، والآن تتعجب عندما تراني متحمسة لذهاب إلى معرض الكتاب.

إذا، فمن بيننا من أطلق شراة حبه للقراءة أم وأب وعم وجد وزوجة أب بذرة ،ومنا من ورث هذا الحب عن ذويه.. ومنا من لاذ بالقراءة من الغم ، ومنا من أحب السباحة على صفحات كتاب.. ومنا من راق له صب الكلمات على مسامعه ثم أصبح كلنا في عشق القراءة سواء.

من قلب سجال عاشق القراءة إلى كل أمهات القارئين والقارئات ثم آباءهم وكل من شمر عن قلبه وقطف جذوة من حب القراءة وقدح شاررتها في قلب إنسان نرفع القبعة ونهيل آلاف عبارات الشكر والثناء

والحمد لله.

 

 

رأيان حول “شرارة حب

اضافة لك

  1. كتب تناقلت بين الأيدي و داعبت أنامل مقربين لقلوبكم صفحاتها فأججت فيكم روح الفضول وحب الإطلاع، ولكني لاأرى ذلك السبب الوحيد، فكثير منا لديه في عائلته من يقرأ ومن يلتهم السطور ومن ينضح بالمعرفة ولكنه لايقرأ. في مفهومي المتواضع السبب هو الإرادة والرابط الجيني الذي يتكون بين الكتاب والقارئ. فهناك من يقرأ لينسى وهناك من يقرأ ليعيش وهناك من يقرأ لينافس وهناك من يقرأ ليفهم الآخرين وهناك من يقرأ ليهرب وهناك وهناك وهناك . ولكن تبقى إرادة القراءة مهمة ، فهنيئا لكن الإرادة والمعرفة والرابط العجيب.

    Liked by 1 person

  2. جميل.. أحببت الرابط العجيب.. كلا منا كانت له مع حب القراءة حكاية.. بداية ..شرارة حب.. وهنا استعرضنا شراراتنا.. لعلها تلهم أحدا ما .. فتقدح الشرارة في قلبه.. وكم يسعدنا معرفة قادح الشرارة في قلبكم..

    Liked by 1 person

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑