كدأبنا اتفقنا على أن نلتقي في ( كتاب كافيه ) في الساعة السادسة من ذلك المساء حتى نناقش مذكرات أليف شافاك ( حليب أسود ) .. وعلى الموعد كنا .. وما إن وصلنا هناك حتى فاجئنا تعطل نظام التكييف فيه.. فجعلنا نجوب المكان هبوطا وصعودا حتى عثرنا على ( الميلس ) مطعم شعبي بمظهر حديث أنيق -لم يبقي من شعبيته سوى اسمه وقائمة الطعام المقدم فيه- وقد تكدس معدات للتصوير وتمديدات كهربائية وكراس وحاملات إضاءة ورهط من الناس – على بابه..
وانهمكنا في استكشاف القائمة الالكترونية الساكنة في حضن ( الآي باد ) المرتكز على قاعدة أنيقة من الخشب المعالج الصقيل.. فجعلنا نستكشف القوائم إثر بعضها.. فيسيل لعابنا لصنف ويثير صنفا آخر سيل من الذكريات..
وبعد طول إزاحة للصفحات حل ( الشيز كيك بالنوتيلا ) والقهوة العربية -التي ما انفكت دلالها تغدو وتروح على الطاولة- وتمر و (كيكك) – لست أدري بالتمر كان أم بالشوكولا – و ( الفيمتو ) المثلج المجروش وغيرهم ضيوفا على طاولتنا… تعانق روائحهم الزكية الشهية عبق السجال الدائر وتخضب بنكهاتها الكلمات ما بين صب قهوة و ارتشافها..
قبل ذاك لم نفكر يوما باستكشاف المكان.. ولم نفكر بأن نتجول فيه تحسبا لأي طارئ.. ولم نعتقد أن جلوسنا في مطعم كجلوسنا في مقهى .. وتعلمنا ..
كان لقاءنا مميزا.. وتغيير موقع اللقاء مميزا.. وكان النقاش غنيا مثريا…
كلمة أخيرة:
إلى كل تلك السجاليات اللواتي حضرن شكرا.. وإلى كل تلك السجاليات اللواتي لم يستطعن الحضور سننتظركن في لقاءنا القادم إن شاء الله على مائدة الإفطار في شهر رمضان المبارك.

أضف تعليق