مها وصيد ،،الهراء العاطفي،،

كتاب د. كارل ألاسكو ما فتئ ينفض عن أنفسنا الركام ويبذر الصحوة ويثمر الجمال.. وهذا ما جاش به فكر سجاليتنامها” فأسفر عما يلي:

يصبح الإحتيال عاطفيا حينما يولّد الخداع والتلاعب مشاعر سلبية قوية مثل القلق ،الغضب ،الخوف والالم .

حينما يتم التلاعب بأغلى علاقاتك أو يتم تشويهها ويتم قلب الحقائق بالخداع ، كيف سيكون شعورك؟

حتما ستصبح حياتك ملوثة بالشك، وسيكون رد فعلك الطبيعي قائمة طويلة من المشاعر السلبية.

نحن لا نعرف ما يحدث لأن المحرك الأول -أي الإنكار- يجعلنا نرفض الاعتراف بحقيقة أساسية ، ثم بلقي التضليل بظلاله على الحقيقة فنزينها ثم نلقي اللوم على شخص أخر ونتجنب تحمل المسؤولية الشخصية عن أي شيء” فنقع فريسة لتكرار السلوكيات نفسها والتي لم تجدي في الماضي ولن تكون ذات جدوى في المستقبل، وهذا هو أبرز تجسيد للوباء الخفي الذي يعرف بالاحتيال العاطفي .

لذلك في رأيي المتواضع أنه يلزم على الشخص أن يكون لديه مسؤولية شخصية،وأعتقد أنها القوة الحقيقية في إحداث التغييرات المجدية ، كي يتجنب الأزواج مثلا الوقوع فريسة للاحتيال العاطفي ، بإنكار الحقيقة الأساسية في إيجاد علاقة زوجية مستقرة مشبعة  بالحب والانسجام والتواصل الأسري.

والأباء أيضا الذين فقدوا معنى الرحمة والتفاهم والمودة بينهم وبين ابناءهم،ولم يهتموا إلا بأنهم آباء ويجب احترامهم وتنفيذ رغباتهم دون تفهم أو حتى النظر لاحتياجات أبنائهم ورغباتهم .

هم في ذلك ليسوا مخطئين تماما،فليس هناك شخص مخطئ بشكل جوهري،وإنما هم بشر وقعوا فريسة الاحتيال العاطفي،فأصبحوا يجهلون مشاعرهم الحقيقية أو يخافون أن يتواجهوا معها أو يفصحوا عنها وتجاهلوا النتائج والتبعات طويلة المدى التي تترتب عليها.

إن تركيزنا على المكاسب قصيرة المدى يشجعنا على استخدام التلاعب والخداع .

تخيل الحياة من غير احتيال عاطفي

ستكون حياة طبيعية صادقة واضحة محددة الأهداف حقيقية ومفهومة،لن يعتريها إنكار أي حقائق أساسية ،ولا استنزاف للطاقة والوقت في خلق واقع مضلل وغير حقيقي.

إن الاعتراف بالمسؤلية الكاملة اتجاه أحداثك والمواقف التي تمر بها سيفتح أمامك خيارات واسعة و أفق أوسع وطرق بديلة لإيجاد الحلول المناسبة.

عندما تكون واضحا مع نفسك وصادق وشفاف، وتتقبلها مثل ما هي من غير نقد ولوم لذّات ستقع في حبها ، وتقبلها وترعاها وهذا هو الحل الرئيسي .

تقبل الذات يعطيك فرصة لأن تتقبل كل من حولك ، وستمتلك القوة الكافية والثقة لتتعامل مع الموقف بحسن تصرف وحكمة ، ستتحكم في مشاعرك وأعصابك ، وستتخذ القرارات بكل هدوء وروية  .

الشعار الشهير المكتوب على متحف (دلفي)  في اليونان القديمة : “اعرف ذاتك

فهذه قاعدة في الحياة ( إفهم احتياجاتك الجوهرية، وقم بإشباعها )

إن تقبل الذات سيرشدك إلى معرفة وتحديد إحتياجاتك الجوهرية وكيف تشبعها وتلبي رغباتك ،  يجعلك واضحا مع نفسك تفهم ماذا تريد ولماذا تريد ، ستحب نفسك أكتر سييصبح لك رؤيا واضحة في حياتك واهداف تسعى لتحقيقها ، لأن الاصل فى الكون كله النمو والتطور والتغيير ،ستحب الوجود وتحب أن تعطي لأن قوة العطاء لا حدود لها .

 علاقاتك مع الأخرين:

تعرف وتتفهم حقوق الآخرين وحقوقك …سوف تتمتع بعلاقة ود ومحبة مشبعة مع الآخرين ، وعلاقة واضحة وصريحة وشفافة نزيهة ليس للتلاعب ا  و الخداع منفذ لها، خالية من المشاعر السلبية ، لا لوم ولا انكار للحقائق الاساسية ، فانك ستكون واثقا بان الأمور ستسير على ما يرام ، ستكون لك فكرة مححدة وواضحة لما تحتاج ان تفعله بنفسك وما يجب ان يحدث بحياتك كي تشعر بالسعادة …..

أوجه الاحتيال العاطفي (من وجهة نظر مها):

  • الخروج خارج المنزل لفترات طويلة للتعبير عن الغضب ،  هربا وخوفا من المواجهة.
  • الانعزال في الغرفة وعدم الاجتماع مع الناس.
  • تضليل الحقيقة والتفكير على أنه صواب .

مها حبيب

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑