لا يزال السلطان سلطانا..

رواية مكسيم غوركي المسماة (اعتراف أين الله).. هذه الرواية التي كتبت في عام 1908 وتمت أول ترجمة لها منقولة عن الفرنسية على يد الاستاذ نظير زيتون عام 1934 تحت عنوان (أين الله) ثم ترجمت عن لغتها الأم إلى العربية لأول مرة في عام2008 على يد د.فيروز نيوف .

لقد بحثت عن الرواية على مستوى الخليج العربي وحتى الأردن.. ولم أجد منها إلا نسخا ثلاث في سلطنة عمان الشقيقة والحمدلله.. وما يزال البحث جار.. والحمدلله أيضا على وجودها بصيغة (PDF) فلقد أنقذنا هذا..!!

ليت شعري لماذا تشح رواية كهذه في الأسواق.. رواية معتقة تقارب من العمر المائة وعشر من السنين تنقل إليك على طبق من ذهب فكر لإنسان سبقك إلى الدنيا منذ أكثر من مئة عام.. فكر قديم يشابه في بعض جنباته واقع نعيشه اليوم.. فيالجمال ذلك.. تختلف الحقب التاريخة.. يختلف الزمان و المكان.. ويبقى الإنسان هو الإنسان.. فسبحان الله..

كم اتمنى وجود مكتبة هنا تزخر بهذه النفائس.. مكتبة تتزاحم فيها كتب عالمية عتيقة متنوعة مختلفة.. تنقلنا على متنكتاب عبر الزمان إلى مئات السنين.. فتلك كنوز لعقول لن يتسنى لنا مصافحة حامليها أو حتى مراسلتهم.. ومثالا على تلك المكتبات التي اتمنى مكتبة (MUAKADEENBOOKS) في دولة الكويت الشقيقة.. فلديهم من العناوين ما يسيل له لعاب كل باحث عن ما فاضت به تلك العقول العتيقة والتي لم تتعتق بعد..

وأيضا مكتبة تكوين (TAKWEENKW).. تلك المنصةالثقافية الكويتية التي تنشط في تحبيب القراءة إلى الأطفال والناشئة من خلال جلسات جماعية للقراءة يتقمص فيها القارئ أحيانا أحد شخصيات الكتاب الذي يقرأه ، كجحا والقرصان.. ويستضيف من الفينة الى الفينة شخصيات ثقافية لها بصمتها في عالم الكتابة ومفكرون وأدباء..

هذا من واقع مواقع التواصل الاجتماعي التي اتابعها (الإنستغرام) وقد تكون هناك تجارب كثيرة مشابهة لهذا على امتداد العالم العربي كله.. إلا أن هذا ما وصلت إليه عصاي فقط..

كم أتمنى أن تطغى الثقافة البناءة المعتدلة على كل ذلك الغث من البرامج التي تحتل شاشاتنا والمقاطع والصور والعبارات التي تكتض بها مواقع التواصل الاجتماعي في عالمنا..

وفي الختام..

لاتزال رواية مكسيم غوركي متشبثة بسلطنة القراءة في (سجال) خلال شهر ديسمبر الجاري.. وكم نحن بذلك محضوضون.

والزبدة..

شكرا لكل إنسان بنى قامة شماء في سماء الإنسانية. 

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑