لاأعلم حقيقة مالفرق بين الرواية والحكاية إلا أن الأولى اطول من الثانية، ورواية الابنة السرية تقع بين الاثنين فهي حكاية مروية .. او رواية محكية!!
حكاية يسكنها كم من الالم ليس بقليل..ذلك الألم الذي تتجرعه في كل بقاع الارض – إلا قليلا منها – النساء على تفاوت شدته ومستوياته.. فـ(كفيتا)التي تستهل بها الكاتبة روايتها ترزح تحت وطئة عقيدة عتيقة تستنزفها وتسخرها وتمقت كينونتها الانثوية والويل لرحمها إن خرج نتاج البذر مطابق لتلك الكينونة.. بل الويل لقلبها وروحها المسحوقة إلا.. إن أخرح ذلك الرحم ذكرا.. فحينها تنتشل من قاع التحقير إلى قمة التبجيل.. ولا ضير بل لا قيمة لحزنها.. ولصوت الحطام الذي يقعقع في جوفها أثناء ذاك الانتشال.. ويغذي كل ذلك فقر متقع مزمن وقبة محكمة الاغلاق من الجهل..
و(سومر) بنت العم سام المولودة في مجتمع سبق مجتمع كفيتا تطورا وتحررا وحياة وغنى نالها الألم أيضا.. فبين مطرقة زوج جلمودي الشعور صواني التعبير وسندان مجتمع يرشقها بالنقص كلما تقادم عى زواجها الزمان وهي ساكنة.. لم تتقدم إلى خانة أم بعد .. وطفلة -لتصد كل ذلك الرشق- تبنتها وهي غريبة الوجه واليد واللسان عنها فتفانت في خدمتها حتى قوي كل شيئ من حولها ابنتها.. وزوجها .. وضعفت هي حتى كادت أن تتلاشى.. سومر.. سحقت أحلامها لمنح أحلام الآخرين الحياة.. فكادت أن تفقد هي الحياة..
و(آشا) تلك التي لا تمت لأمها إلا بأوراق رسمية تقول: أنها وابنتها.. فلا هي حملت لونها ولا ملامحها ولا حتى شعرها الأشقر.. واللتي مالت إلى أبيها(كرشنا).. ذلك الذي يشبهها أكثر بلونه وشعرهوثقافته..آشا .. تلك الابنة التي فرضت على أمها (سومر)..(سومر) الحاضرة الغائبة..!
آشا أو أوشا.. تلك التي ضل الحنين يزأر ويصهل ويعوي في جوفها.. حنين إلى جذور لم تقتلعها الأوراق الرسمية ولا حتى تلك المسافة بين أميركا والهند.. فشاكست أمها (سومر) ولم تعي ما ترفل فيه من نعم الحياة حتى صدمت بينما كانت تبحث عن أبويها (كافيتا وجاسو) بكل ما أوتيت من قوة وألم وأمل فتهاوت وصحت وعادت أدراجها مكسورة بعمق لم يكن موقعه قلبها وفقط..
بعضنا لا يستطيع استيعاب النعم إلا حينما تصفعه الحقيقة.. صفعة تزلزل برجه العالي وترمي به منكبا على بلاط الحقيقة الشرسة أحيانا..
الابنة السرية.. رواية تراوحت ما بين فجع لجمه جهل… وحلم حطمه قدر.. وأمل رحل بعضه رحيل من عشعش في جوفه.. وخنس بعضه الآخر من هول الألم.. وخيبةمرة وإقدام انفذ بعضه حياة وسحقها آخر وندم بقدر ما فات أوانه تلاشت قيمته.. ومبادرة فات فات أوانها..
ولست أدري .. أضلمت الراوية روايتها حين كتبت وكأنها معدة سلفا لتتحول إلى فلم او مسلسل.. مما أفقدها الكثير من الجمال اللغوي والتعبيري .. أم ظلمها المترجم حين تخلى عن جمال لغته العربية الغنية مترجما الرواية ترجمة حرفيه.. أم انه خشي أن تفقد الرواية شيئ من اتزانها إن فعل ذلك..؟؟
أمنبة.. أن نقرأ كتابا أجنبيا بترجمة آسرة حتى وأن لم يكتب في أصله بلغة آسرة.
لست أدري أظلمت الرواية من المترجم او الكاتب ام ظلمتها الحياة حينما اوجدت تلك البشاعة
بشاعة مشاعر و بشاعة الفقر وبشاعة فكر.. كيف للانسان يصل الى ذاك المستوى خالي من الرقي ليقتل و يظلم من اجل المادة.. المادة التي وجدت لتزهر ا لبشرية لها لا ان تكون سببا في وأدها..
والموجع في الأمر… عندما تفسر افعالنا وقرارتنا تفسيرا يظلمنا لأننا فضلنا .. فضلنا ان نختار الافضل في تلك اللحظة لمن نحب ها هي كفيتا تترك ابنتها للمجهول.. لكي تستمر بالتنفس فقط حق التنفس وان كانت بعيدة فيفسر فعلها على ذالك انها لم تكن تحب ابنتها.. وها هي سومر .. تتبنى فتاة من العالم الاخر لكي تطفئ مشاعر احرقت كل مافيها ولكن يفسر تصرفها انها لم ولن تشعر او تتصرف كأم .. فتقابل تصرفاتها باستهجان او نكران او الافضع من ذالك .. بالسخرية كأن قالوا لها .. انها مربية لا أما…
قد لا نتساوى جميعنا بالنعم ولكن ارزاقنا متساوية.. كلنا لنا جانب مظلم .. كلنا نتألم .. كلنا نحاول اسعاد من نحب كلنا نضحي لمن نحب ومن هذا النقطة علينا ان نعذر علينا ان نؤمن علينا ان ان نتمسك بلطف الرب في ابتلاءاته وان ننظر للأمور بنظرة الرضى والايجابية.. كافيتا تركت ابنتها .. فاصبحت بفضل الله في بيئة مكنتها ان يكون لها مكانة اجتماعية .. و سومر بعد كل تلك آلام .. وجدت نفسها و هدأت رياح مشاعرها .. في كل الم يولد امل و في كل أمل يولد رضى فابحث عن الرضى واقتنع…
في هذا الرواية فائدتان عظيمتان جدا للأبناء والاباء.. وهي احسان الظن و الاتخاذ القرار المناسب.. فاحسان الظن يروي العلاقة والقرار المناسب يزهرها .. فلنروي علاقاتنا بحسن الظن و لنزهرها بالقرارات الأنسب والاقل ايلاما…
لست أدري أظلمت الرواية من المترجم او الكاتب ام ظلمتها الحياة حينما اوجدت تلك البشاعة
بشاعة مشاعر و بشاعة الفقر وبشاعة فكر.. كيف للانسان يصل الى ذاك المستوى خالي من الرقي ليقتل و يظلم من اجل المادة.. المادة التي وجدت لتزهر ا لبشرية لها لا ان تكون سببا في وأدها..
والموجع في الأمر… عندما تفسر افعالنا وقرارتنا تفسيرا يظلمنا لأننا فضلنا .. فضلنا ان نختار الافضل في تلك اللحظة لمن نحب ها هي كفيتا تترك ابنتها للمجهول.. لكي تستمر بالتنفس فقط حق التنفس وان كانت بعيدة فيفسر فعلها على ذالك انها لم تكن تحب ابنتها.. وها هي سومر .. تتبنى فتاة من العالم الاخر لكي تطفئ مشاعر احرقت كل مافيها ولكن يفسر تصرفها انها لم ولن تشعر او تتصرف كأم .. فتقابل تصرفاتها باستهجان او نكران او الافضع من ذالك .. بالسخرية كأن قالوا لها .. انها مربية لا أما…
قد لا نتساوى جميعنا بالنعم ولكن ارزاقنا متساوية.. كلنا لنا جانب مظلم .. كلنا نتألم .. كلنا نحاول اسعاد من نحب كلنا نضحي لمن نحب ومن هذا النقطة علينا ان نعذر علينا ان نؤمن علينا ان ان نتمسك بلطف الرب في ابتلاءاته وان ننظر للأمور بنظرة الرضى والايجابية.. كافيتا تركت ابنتها .. فاصبحت بفضل الله في بيئة مكنتها ان يكون لها مكانة اجتماعية .. و سومر بعد كل تلك آلام .. وجدت نفسها و هدأت رياح مشاعرها .. في كل الم يولد امل و في كل أمل يولد رضى فابحث عن الرضى واقتنع…
في هذا الرواية فائدتان عظيمتان جدا للأبناء والاباء.. وهي احسان الظن و الاتخاذ القرار المناسب.. فاحسان الظن يروي العلاقة والقرار المناسب يزهرها .. فلنروي علاقاتنا بحسن الظن و لنزهرها بالقرارات الأنسب والاقل ايلاما…
إعجابLiked by 1 person