هي عادة استجدت في سجال ، حيث تقوم من أحبت ذلك من السجاليات بقطف خمس جمل تسمرت أعينهن على كلماتها .. أو ضربت على وتر ما في أعماقهن فأثارت لحنا ما..تردد صداه لبرهة بين جنبات أرواحهن ثم خبى.. في مكان ما..
جمل بستانها كتاب يحدده التصويت كل شهر..
وبعد قطافها يرسلن ما قطفن إلينا حتى يتسنى لنا تقديمها في لقاء المناقشة بطريقة مبتكرة مختلفة مرة بعد مرة..
ومنهاجنا في ذلك أن تتناول احدانا جملة من سلة الحصاد ثم تقوم بقراءتها بصوت مسموع .. نركز عليه ونفكر في كلماته ثم ننطلق في مناقشته..
فتتصاعد الأفكار.. يتآلف البعض منها ويتضارب بعضها الآخر.. وبعضها آخر منها أيضا يتأرجح ما بين التضارب و التآلف ..
وما يزيد الأمر تشويقا وغرابة لذيذة،أنه في أحيان -ليست بالقليلة- تأتي المقتطفات متسلسلة في فكرتها على الرغم من أن كل قارئ يختار الفكرة عشوائيا..!!
في سبيل لقاء هذا الشهر،توافدت إلينا أفكار تجاوزت العشرين!!.. وليت الوقت يتسع لها كلها.. وهذا على الرغم أيضا من أن الكتاب لم يرق لبعض سجالياتنا ، بل إنهن – وحرصا منهن على الإلمام بما حوته ضفتي هذا الكتاب – شققن الطريق في قراءتها شقا الجبال بفأس ولا تثريب عليهن في هذا.. ويغلب على ضننا ان لو استساغ الجميع هذا الكتاب لانهمر قطاف الجمل حتى فاضت به أوعيته!..
ولعمري كم هو جميل هذا الاختلاف في ذائقتنا القرائية..
يفرحنا ذلك..
ويحدونا أمل بأنه وبعد لقائنا القادم إن شاء الله ، ستعود البعض من من شق عليهن قراءة كتاب جنون النساء وغباء الرجال إلى تصفحه.. ونحن نطمع في أن يقرأنه قراءة كاملة!
أضف تعليق