جنونهن وغبائهم

هاورارد جيه موريس و جيني لي.. اشتركا في كتابة كتابنا لشهر فبراير “جنون النساء وغباء الرجال“.

في هذا الكتاب يروي هاوارد مقتطفات من حياته الزوجية مع جيني.. موقف هنا وموقف هناك.. وكذلك تفعل جيني.

الملاحظ في الامر أن هاورارد  جعل من نفسه مسرحا يستعرض من خلاله غباء الرجال بشكل عام.. وكذلك فعلت جني في استعراضها لجنون النساء..

تحدث كلا منهما عن جنونه وغبائه.. و ما الذي وجب عليه فعله لكي لا يظهر غبيا.. وما الذي وجب عليها فعله حتى لا يعتريها الجنون.. وكأنهما يراجعان حياتهما معا.. موقف مؤلم إثر موقف.. يدونان الأخطاء .. يقرئاها.. ثم يصلحانها.. اعجبني ذلك.. جميل أن نراجع اخطاءنا بأنفسنا قراءة .. لعل الكثير منا إن فعل هذا تناقصت اخطاءه وحسنت علاقاته مع من يهمه أمرهم..

عبر إحدى عشر فصلا في 248 صفحة بدأت بتاريخ الجنون وختمت بحب مجنون تلاطمت مشاعر سجالياتنا بين ضحكة ورتابة.. فكرة وتساءل.. ولذة ولوعة.. وسخط وتوقف.. ورفض وامتناع.. إلا أني أكاد أجزم بأنه وبعد تناولنا لهذا الكتاب على مائدة النقاش تبدلت مشاعر البعض من سيئ تلك المشاعر إلى نقيضها.. وبخاصة حين شبهت سجاليتنا سميه الكتاب ببرنامج أو مسلسل إذاعي.. نستمتع بالإنصات اليه ساعة ونضجر منه إن مضينا في الإنصات اليه قدما لخمس ساعات متواصلة مثلا.. ولعل في تطبيقنا ذلك حيلة تريح العقل منا وتطيب النفس للكتاب حتى تقبل من توقفت منا على استكمال قراءته.. ولو قفزا من باب إلى باب بلا تسلسل..

ثم عادت سمية تساءل من لم تحضر اللقاء -وقد أبدت سخطها على الكتاب سابقا – عن عبارة اضحكتها.. أو .. كلمة اعجبتها …. يا لها من مناضلة!!

أثرى نقاشنا طرح العديد من السجاليات تجاربهن الشخصية في لحظات بدت كالجنون ومطعمة بالألم عصفت على حياتهن بسبب ما بدى من غباء رجالهن .. وللعلم فالمقصود بجنون النساء في هذا تلك اللحظة التي يصدم فيها سلوك الرجال معهن احتياجاتهن فيطيش منهن الصواب..

 ينسى البعض من الرجال أن زوجته التي يناديها حبيبته ليست كصاحبه ولا هي ند له… هي كائن يحييه الحب.. وكم نحن وهم نجهل كيف نحب..

وليس المقصود كذلك أن الرجال أغبياء وإنما حين يطغى كبريائهم .. وتعاليهم.. على المرأة.. ويتلاشى اهتمامهم بصغائر أمورها.. ولطائف المحبوبات الى قلبها.. ويركنون إلى أنانيتهم.. وينسون أن المرأة التي تزوجوا هي نفسها المرأة التي أحبوا قبل زواجهم بها.. يكونون اغبياء..

 وتنسى أو تجهل المرأة أنهم بنسيانهم هذا لن يفعلوا لها ما تتوقع منهم.. بل لا بد أن تصرح بما تريد.. بما تتوقع.. بما تتأمل.. فتكون مجنونة..

وليت شعري لو كانوا يحسنون الحب أكان للغباء أو للجنون جولة وصولة في حياتهم..؟؟

وفي الختام.. ندعوا الرجال و النساء الى تجرع الحب الصحيح حتى يتشافون من غبائهم وبالتالي تتشافا  النساء من جنونها كما دعا الكاتب الرجال إلى التوقف عن الغباء حتى يتلاشى الجنون..

ولعمري إنه أول رجل يعترف بان سوء سلوكه مسؤول عن سوء سلوك امرأته.. ومحى الله ثقافة ربت الانثى على انها سبب كل سوء يتساقط عليها من الرجل في حياتها..

ودمتم،،

رأيان حول “جنونهن وغبائهم

اضافة لك

  1. فكرة الكتاب ليست جديدة وهي الاختلاف بين المرأة والرجل .. ولكن اعجبنتني فكرة قراءة المشكلة ورأي الرجل والمرأة كلا حسب وجهة نظره .. كتاب مسلي لكن لا تتوقع أن تجد حلا للإختلافات

    Liked by 1 person

  2. جميل.. ولكن أرى ان الإختلافات لم توجد لتحل أو لتوحد.. وإنما وجدت ليكمل بعضها بعضا.. وحقيقة نحن نفتقرإلى ثقافة احترام الاختلافات واحتوائها في قالب من حب ..

    Liked by 1 person

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑