شكرا من أعماق روح خفيفة حرة

كتاب وأي كتاب.. وأي جمال ذاك الذي فاضت به صفحاته على سجالياتنا فتغيرت على اثره مفاهيم وفُتحت أبواب وفُكت قيود..

نِعم الكتاب كان.. وكذلك كان اللقاء – الذي تناولنا خلاله مناقشته – مفعما بالتسائلات .. مليء بالانطلاقات .. حيث فتحت بعض السجاليات مصاريع النفس منهن وانطلقن في نفض ما علق من شوائب عليها بحديث يقوده الحماس ويفوح من بين سطوره عبق الحرية المنتظرة المرتقبة..

كلنا بإجماع يكاد يكون ساحقا أقررنا بأن هذا التاب رفع الظلم عن الشخصية الانطوائية … وأعادها بفخر إلى مصاف الشخصيات الزكية.. بل ومسح عن جبينها وصمة المرض .. وصبغة العار.. وكفها عن استجداء الغوث.. و اوهام الحاجة الماسة للتغيير..

ذلك التغيير الذي سماع الكاتب ( المثلية الشخصية) رباه كم توقفت عند هذا العنوان .. مثلية شخصية.. محاولة مهلكة للانسلاخ مما نحن عليه بشراسة ثم ارتداء ما يصفق له الناس من حولنا.. وبعض كتب التنمية الذاتية .. وشاشاة التلفاز .. وحتى.. مواقع التواصل “الاجتماعية”..!!

ثم تجاهل كل ذلك الصهيل والصليل والزئير المجلجل – غضبا ووجعا – في أعماقنا الغالية السحيقة..

ثم.. مقاتلة كل تلك الغربة الزاحفة في عروقنا .. غربة تنضح دموعا تعكر وسائدنا وتحضِر الكوابيس..

ترى كم من مثلية شخصية تقمصناها في عمرنا؟؟

ولعمري.. إن جمع الكاتب لتلك الرسائل – ليتنا كنا من ضمن كاتبيها – قصم ظهر ذلك الوهم .. وأخرس كل ذلك التصفيق.. وذرء رماد ذلك الثوب في وجه المجتمع.. وتحررنا.. ونمنا قريري العين هانئين..

وما انفكت سجالياتنا يتغنين بكل ذلك الجمال الكامن بين ظفتي هذا الكتاب لثلاثة أيام خلت منذ اجتمعنا لمناقشته..

ولعمري لم يحدث هذا سابقا في “سجال”..!!

عبداللطيف القرين شكرا .. من أعماق روح خفيفة حرة

 

 

رأيان حول “شكرا من أعماق روح خفيفة حرة

اضافة لك

  1. عندما تم اقتراح كتاب اخي هارون من قبل مجموعة القراءة لم اصوت له لانني اميل للروايات ولا تستهويني كتب علم النفس وتطوير الذات كثيرا ..وبدأت بقراءة الكتاب بتملل ..وعندي انتهائي من اول فصل قررت التوقف فورا والانتهاء من الاعمال المقررة لدي في تلك الفترة وبدأت بتخصيص وقت فقط لاستمتع بهذا الكتاب … احببته كثيرا … ووصفته في وقت مسبق بانه الكتاب المناسب في الوقت المناسب ..

    اسلوب الكاتب جميل ومباشر لم يطل التفسير ولم اشعر بالملل ابدا… وانا اقرأ الكتاب كنت استرجع مواقف من حياتي وتمر في بالي تسؤلات معينة وكنت اجد الأجوبة في الفصل التالي وهذا اكثر شي جعلني اتواصل مع الكتاب واستمر بقراءاته..

    انا لم أكن اعلم بأنني انطوائية بل كنت اعتقد كما يطلق علي من قبل اهلي “في عالم ثاني” وكان هذا اللقب منزفز بالنسبة لي لانني في نفس العالم ولكن طريقة تفكيري تختلف .. وكنت اعتقد انه يجب على ان اغير من شخصيتي حتى اكون متاقلمة للوضع وبعد قراءاتي للكتاب وجدت انني طبيعية جدا ولا احتاج لتدريب او دورات او كتب لاغير شخصيتي

    انا احب ان اذهب للمشي او البحر لساعات لوحدي واحب ان اجلس بغرفتي في الاجازات لا افعل شياءا غير قراءة الكتب ومشاهدة البرامج التي احبها.. هذه الاشيا مصدر سعادتي وراحتي ولست مضطرة للتخلي عنها.. كتاب جميل جدا اعاد لي ثقتي بنفسي واعطاني دفعة لفعل مااحب

    بعض العبارات التي اعجبتني من الكتاب

    لماذا اولئك الأفضل تحدثا وهنداما هم من يسيطرون على الرأي العام بغض النظر عن سلامة الفكر ص ٣٣

    ماذا فعل الصمت كي يثوروا عليه ص ٥٨

    من يحدد متعة الحياة سوى الشخص نفسه ٧٨

    التعامل مع انفسنا هو أسهل أنواع التعامل لكن لا يتقنه الجميع ص١٣٢

    عدم تقدير الذات ومحاولة التقليد انسلاخ لا يؤدي الى نتائج جيدة ص١٣٧

    مشكلة الخجل الكبيرة أن البعض يعتقد انه يمنع صاحبة من المطالبه بحقوقة لكن لا علاقة للخجل بالخنوع ص١٣٨

    اشكر الكاتب واشكر من رشحت الكتاب في مجموعة القراءة

    Liked by 1 person

  2. لا اجمل من ان يلامس كتابا ما روحك.. فينعشك.. ويقربك بحب من نفسك.. ولعمر إني وجدتُني بين السطور .. كأن هذا الكتاب كتب من أجلي..
    الحمدلله.

    Liked by 1 person

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑