في إجازة نهاية الأسبوع وكعادتي كلما بدأت في ترتيب الفوضى المتراكمة طوال الأسبوع أحن إلى سماع شيء ما.. موسيقى محاضرة .. أمسية.. وبينما أنا أتصفح صديقي اليوتيوب لمعت في عيني أمسية لأديب يدعى (علاء الأسواني) يتحدث عن رواية (في قبوي)
بدأ علاء الأسواني في سرد سيرة الكاتب ديستويفسكي واصفا إياه بأنه أعظم كاتب في التاريخ.. وأن كتاباته تتحدث عن المعاناة الانسانية .. تتحدث عنك وعني وعن شخص مر في حياتك او شاهدته في مكان ما .. أو كما قال..
وحقيقة كم عانى هذا الكاتب في حياته، فلقد نفذ في الدقائق الأخيرة من تنفيذ حكم بالإعدام لأمر لا ناقة له فيه ولا جمل .. ثم نفي الى سيبيريا وحشر مع اللصوص والقتلة والمجرمين ثم خرج برواية في قبوي هذه ناهيك عن طفولة عاشها مهانا مروعا من ابيه الجراح السكير، وفي بيئة محاطة بمصحات للمجانين و أخرى للمجذوبين وثالثة للقطاء.. عالم يحوي جذور معاناة إنسانية لامست قلبه فحولته الى مؤمن بعبقرية الشعب وأهميته.
وعلى الرغم من معاناته إلا أنه واصل تعليمه حيث تخرج ضابطا مهندسا .. لكنه أبى إلا أن يكون أديبا يحمل معاناة الناس في قلبه ويسطرها بحرفية عميقة في رواية..إثر رواية..
شغل فكري هذا الكاتب وأيقض رغبة جامحة في فؤادي لقراءة ما يكتب.. إنه يكتب عن الإسانية وللإنسانسة ونحن هنا في سجال نقرأ لنغدو إنسان أجمل.
لعلنا نقرأ له في سجالنا كتابا يسموا بإنسانيتنا.. ويارترى .. هل لا بد من معاناة إنسانية حتى يشعر الانسان بالانسان.. ؟؟
لست أدري ولكن أعتقد أن هذا صواب إلى حد ما.
ودمتم
أمل جميع

شكرا . رائع
إعجابLiked by 1 person