رواية تحمسنا الى قراءتها.. فكل ما سمعنا عنها أنها رواية واقعية نقلت عن أحداث حقيقية.. ناهيك عن عنوانها المنتقى بعناية فتحت مصاريع القلوب وألهبت فضولها… فالقصة تمتد من تونس إلى لبنان والشخصيات تعتنق باقة من الأديان السماوية يثير فضولك الشغف إلى معرفة أثرها في حبك أحداث الرواية ونسج عقدتها.. ناهيك عن ما غلب على المراجعات من ثناء ومديح.. جعل غالبية السجاليات يتهافتن للتصويت لها حتى ظفرت بمجالستنا في نوفمبر الماضي.. ولسنا ندري حتى متى نتساقط في هذ الفخ ..!!
في يوم اللقاء الذي ضم أكثر من تسع سجاليات تكشفت سويعات النقاش من أولها عن استياء ساد قسمات السجاليات وكلماتهن بإجماع كاد أن يكون تاما.. ذلك أن الاحداث على الرغم من تنوعها وامتدادها الزمني والجغرافي والديني تفتقد للسلاسة.. للاختلاف.. للتماسك في نسيج واحد.. للقدرة على مخاطبة العقول بلغة ثرية توظف فيها روائع اللغة العربية الآسرة بآلية تجعلنا ننغض رؤسنا وننطق – لا شعوريا – الله..
كان هناك الكثير مما لم نستسغه كمصير بعض الشخصيات .. وظهور بعضها الآخر وأثر تلك الشخصية عل تلك.. وصلة هذه بهاتيك.. ناهيك عن توقع السواد منا ما سيقبل من أحداث وكيف ستنتهي ..
خامر معضمنا شعور ونحن نقرأ بأن هناك فجوات بين الاحداث لم تملأ.. ومواقف لم تقنع.. ونهايات مسلمة حتى بدأنا بالتعثر على السطور .. فطفقنا نقفز من على الصفحات..
وعلى الرغم من البداية الجيدة للرواية إلا أنها لم تنجح في سلب إرادة التوقف عن قراءتها منا.. بل إن منا من جر نفسه جرا حتى ينهيها.. و منا من أعتق قلبه من قراءتها مبكرا.. ومنا من حاول جاهدا التنقيب عن مكمن للجمال فيها .. ومنا من تمنى لو حيكت هذه الرواية بقلم فلانة أو قلم فلان.. ومنا من رأى أنها كتبت لتتحول بسلاسة إلى مسلسل .. وكم تتساقط الكلمات صرعى حين تحول الروايات إلى أي شيء يعرض على شاشة.. فتفقد الكثير الكثير من جمالها..
وعلى الرغم من كل ذلك كان من بيننا من صدح وتغنى بجمال الرواية وروعتها..!
ولولا احتلاف الأذواق لبارت السلع..

أضف تعليق