قوة عقلك الباطن

للمرة الثانية بعد كتاب د.عمرو شريف “ثم صار المخ عقلا”، نلتقي مع عجائب العقل في كتاب د. جوزيف ميرفي قوة عقلك الباطن” ذلك الكتاب الذي جعلنا نراجع إيماننا.. وأثار فينا مئة سؤال وسؤال عنا.. فيما نعمل عقولنا طوال عمرنا.. أين نحن من تلك القوة التي تعالج أمراضنا ..ماكان منها في الجسد وما شاب منها النفس…. بل حتى أمراض من نحب ومن يهمنا أمرهم في حياتنا..

قوة تجلب لنا الثروات.. وتحيي الشباب فينا مهما بلغنا من العمر عتيا.. وتعيننا على التمتع بعلاقات إنسانية يسودها السلام والطمأنينة.. وتقضي على الخوف .. الخوف.. ذلك العدو اللدود.. وأشياء كثيرة.. أحقا حقا نعرف كيف نؤمن بالله ..؟

الكتاب أكتظ بذكر الله .. نعم.. فكل التجارب التي ذكرت في هذا الكتاب ارتبطت بالدعاء.. دعاء أقرب ما يكون إلى مناجاة.. مناجاة تنضح كلماتها بثقة راسخة ويقين قاطع بالاستجابة.. فهل نحن حين ندعوا الله ندعوا بتلك الثقة واليقين..؟؟

الكتاب يجعلك تفكر وتفكر.. بل وتراجع كل مجريات حياتك.. تقفز إلى تلك الحجيرات العتيقة التي تربض متراكم فيها الكثير الكثير من أمنياتك .. وتقبع في زواياها المظلمة  الكثير من إحباطاتك.. ويطن في أجوائها زخم وصدى يردد فشلت.. أو.. أنت فاشل.. فترى هناك امنية مكبلة باكية.. وهنا حلم مكسر متناثر.. وهناك وجع يسرح ويمرح .. لا يخلو مرحه من الوطء على كسرة حلم أو جسد أمنية.. فترمق الوجع .. ثم تطفق  تحنو على جسد.. وتلملم كسرة من هنا وأخرى من هناك .. والوجع في لهوه .. لا يلقي لعينيك الشاخصتين المغرورقتين ولا حتى لك..

وحين يسقط بصرك المفعم بالآمال عليهم ويسري من جذوة عينيك إلى  تلك الأماني .. وتلك الأحلام ذلك الأمل تنتفظ .. فتتساقط أطناب الانتظار ويخنس الوجع.. ياللجمال.

لسنا ندري بالضبط ما الذي جعل هذا الكتاب يتغلغل في أعماقنا بسلاسة دقت لها قلوبنا.. ولكننا على يقين من أن ربط الكاتب تلك القدرات المبهرة لعقلنا الباطن بالله بهذه الطريقة السلسة الواضحة المدعمة بالمواقف الواقعية والقصص المتنوعة.. المبتعد  له بالغ الأثر في ذلك.

ولعل ما سماه الكاتب دعاء ونميل إلى تسميته بالمناجاة – نبهنا إلى عبادة لذيذة لم يذكرنا بها منذ دهر أحد.. ولم نتذكرها أبد.. إنها لذة مناجاة الله سبحانه.. أن نتحدث إلى الله السميع الودود.. أن نخبره بصراحة يكللها الأدب عم يعتلج في خواطرنا.. عم نترقب في عمرنا.. عن رضاه عنا.. عن حبنا له.. عن حبه لنا..

قوة عقلك الباطن .. جرعة بثت فينا آمال عميقة دفاقة.. ولعمري إنه كتاب كل يوم وكل حين..

قوة عقلك الباطن كتاب تضعه بالقرب منك.. بجانب السرير.. في باب السيارة.. على مكتبك..

قوة عقلك الباطن ذكرى نفعتنا .. ولعلنا ما حيينا نتذكره حين نتجه إلى القبلة  في دعاء أو مناجاة.

قوة عقلك الباطن .. كتاب عُمر ..

د. جوزيف ميرفي.. تمنينا إسلامك..

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑