وحط رحالنا وودعنا أنيس منصور

صحبنا انيس منصور في رحلة حول العالم دامت 200 يوم مابين الهند وسنغافورة وماليزيا والصين واستراليا وكوكب اليابان وغيرها من أمصار صعب على الناس في زمانه زيارتها أو رؤيتها .. فجعل يصفها  ويصف حال ساكنيها بكلمات منكهة بكثير من ضحك لا يخلو من حكم تتناثر هنا وهناك بين سطر وآخر ودهشة.

كتاب أثار فضول البحث فينا فجعلنا نبحث عن تلك البلاد وهاتيك.. رقصاتهم طبيعتهم .. صورهم..ماكانوا عليه وما أصبحوا فيه.. وجعلنا نتسائل مثلا لماذا تفوق اليابانيون في أخلاقهم .. ما مصدر تلك الطاقة وذلك الصبر الذي يتمتع بها الصينيون حتى تمكنوا من التجارة كل هذا التمكن..

و عرابي الذي دفع ثمن غيرته على وطنه غربة قاومها بأعمال خير جعلته في غربته علم.. وجعلت عودته إلى وطنه وجع.. أوجعنا.

رحلة عشنا خلالها مراحل ولادة اللؤلؤ الصناعي .. ذلك الصبر والإصرار على النجاح الممتد لعشرة أعوام كاملة لم يفقد فيها الأمل فانبهر العالم.

وعشنا مع منصور متعة خفة المتاع والتنقل كالطيور المهاجرة من محطة إلى محطة.. من مطار إلى مطار..

وتأملنا معه في الشجر.. والبحر.. والمطر.. والوحدة ..

ودقت قلوبنا لوصفه ذلك الحنين -الذي عاد به إلى وطنه- دقة تساقطت على إثرها دميعاتنا..

كتاب علمنا أن لا نقرأ كتابا بتوقعات سابقة لقراءة صفحته الأولى .. أن نتيح للكتاب فرصة كشف أسراره .. فلا تكدر توقعاتنا جمال ما نقرأ فتفسده..

كتاب عرفنا على أدب الرحلات الذي لم نتعرف عليه في سجال قط قبل هذا..

كتاب فتح أعيننا على أدب أنيس منصور .. لعلنا نقرأ المزيد..

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑