أنا والكتاب قصة حب .. بل رحلة عشق بدأت متكاسلة خجولة وباتت روح تلازم روح في الحل وترحال.. فالكتاب مخدعي وأفناني وحصني وارتوائي وسكني..ولكن.. قررت يوما فك ذاك التلازم .. فتركت كتابي في البيت ومضيت .. وجعلت ألهي روحي بحجة الشغل وشح الفراغ في يومي ذاك وأنا التي لا تمر بين يدي دقيقة فراغ إلا وقد قرأت مما صحبت من كتاب بضعا..
ومضيت في شغلي.. وإذا بدقائق الفراغ تتقافز أمامي ضاحكة شامتة.. تغمزني مرة وتلمزني أخرى وتصوب سبابتها إلي ضاحكة أ.. يضا..فصهل في جوفي عنادي.. فصعرت للشامتات الغامزات اللامزات خدي و دفعت نفسي للانشغال بما حولي دفع الهارب الراجي..
وتكاثرت دقائق الفراغ .. ثقل يهرق في جوفي.. وحنين إلى كتاب الملقى على زاوية سريري بعيدا يغالبني.. وأحاديث نفس ما انفكت تلوب صادحة بـ(لو) وتوائمها بحداء ماد على ألحانه ندمي.. ليتني لم أتركه.. عذرا ياروحي عذرا يا روحه..
عدت إلى داري خببا وسبابة الدقائق الشامتة ما انفكت تشير إلي .. نفضت رأسي.. وضممت الكتاب بشوق.. وطفقت اقرءه بعد معاهدته على أن لا حل ولا ترحال إلا معه..

أضف تعليق