نحن وأنا يوسف

 

  • الرواية تسرد حياة نبي.. ابن نبي.. وهذا لعمري حمل ثقيل يلقى على قلم أي كاتب يتصدى لمثل هذه الكتابة.. وأيمن العتوم في رواية انا يوسف تصدى لها وبدى قلمه قويا مشحوذا بفلسفة انطلقت على لسان ذئب مخلص لبني جنسه أمين عليهم حريص على مستقبلهم محتضر.. الذئب يرقى ٍإلى مكان علي ..ييلقي على قومه خطبة مفعمة بالحكمة بفلسفة.. ثم تلاشت الذءاب على امتداد الرواية إلا قليلا .. لماذا.. ومع لماذا هذه نبتت عشرات كالوارد أدناه..
  • لماذا بدأ بالذءاب .. ولماذا بدا بمشهد الخطبة.. ولماذا ساورنا شعور بأنا شهدنا مثل هذا من قبل.. وكأنه مشهد خطبة النبي محمد عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع.. ما الذي لم ندركه من هذا .. ماذا لو لم يبدأ بذلك هل كان سيؤثر على تماسك بناء الرواي…؟؟
  • كان الكاتب ممسكا بزمام اللغة …. جمل النص بمنثور من الكلمات العربية العريقة التي كنا نتلقفها ونسارع إلى ترجمة معانيها طلبا لإثراء محصولنا اللغوي ..ولكن…كثرة التجميل في هذا النص عكرت أصل الجمال.. فثقلت الكلمات وتساقطت من بين أيدينا فبتنا نتعثر بها كلما أوغلنا في القراءة..
  • صاغ الكاتب في البدايات ..جمل بليغة عميقة ظهر فيها صوت الكاتب نفسه مدججا بمهاراته اللغوية .. ثم جعلت البلاغة تقل .. ثم تتلاشى كلما قرأنا أكثر.. تلاشت تلاشيا شاب السلاسة الفخمة التي بدى بها.. فتحولت الرواية من نهر جار على أرض ملساء إلى نهر تطل الصخور برأسها من قاعه إلى سطحه بعناد وعلى امتداد مجراه..!!
  • شعرنا في بعض المواضع من الرواية بأن القلم الهمام أصابه وهن.. بل انه سقط في ورطة ضعفت مهاراته الكتابية عن انقاذه منها.. فبدأ يكبو هنا ويكبو هناك.. وكأن يدا خفية ما قد تدخلت في النص وأقحمت فقرات بدت وحشية الكلمات غريبتها.. فتسائلنا مجددا..
  • ألا يقرأ الرواي روايته قبل أن تزف إلى المطابع.. هل هناك حقا يد خفية لا طاقة للرواي بمحاربتها.. تقتص من النص ما تشاء وتضيف ما تشاء..؟ هل أخرج الراوي كتابه في عجالة دفعه إليها القارء النهم الكثير التصفيق.. فخرجت مثلا كيفما خرجت..؟؟ هل دفع الراوي ثمن حرصة على ان لا تمر تلك السنة التي صدرت فيها الرواية بدون إصدار؟؟ في ما كانت العجلة؟؟
  • لماذا حين أشار إلى نساء مصر حاصر ذلك الوصف في جمع من النساء كالجمع الذي وصفه في الرواية.. جمع لا نراه يليق بمقام زوج عزيز مصر !! فهل حقا كانت تلك الطبقة الاجتماعية في ذلك الوقت بمنتهى ذلك الخلل في الأخلاق..؟؟ وهل يليق إلصاق وصف نساء مصر كل مصر بألائك النسوة ..؟؟
  • تأرجح الحوار بين القوة والوهن كاحد الحوارات بين العزيز وزوجه زليخة.. أو حوار الفرعون مع من اطلق عليهم نساء مصر.. أو حوار يعقوب مع ابنه حين كان يسأله عن حقيقة أكل الذئب ليوسف.. الخ
  • طغى على المشهد كله سؤال ملحاح.. بما أن الرواية عن نبي ابن نبي.. هل من مصدر لكل تلك الاحداث والوقائع التي ورت في الرواية..مثلا.. هل عمته اتهمته بالسرقة حقا لتحتفظ به عبدا لها في سبيل أن لا يفارقها..وماذا عن الوحشية التي عومل فيها يوسف من قبل إخوته وهم في طريقهم إلى التخلص منه..أو كقيامهم هم ببيعه ..أو كشراء العزيز ليوسف بثقله ذهبا.. وملامح شخصية يعقوب عليه السلام في الرواية هل هي ذاتها سمات شخية يعقوب الذي عرفناه من خلال هذه الرواية.. لماذا لم تتضمن الرواية ذكر للمصدر الذي استوحت منه غير القرآن .؟
  • ولماذا غفل قلم الكاتب عن ذكر تحقق رؤيا يوسف عليه السلام بسجود اخوته له ؟؟
  • بقدر ما سعدنا بقوة اللغة في هذه الرواية بقدر ما تركتنا ممتلئين بالتساؤلات والكدمات القرائية.

وختاما،،

هذا محض رأي..

 

 

 

 

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑