أيا ناقة صالحة ..

هاهو ذا سعود السنعوسي يثبت لنا للمرة الثانية صدق اعتقادنا بأنه كلما صغر حجم ما كتب عظم ما ضم ، نعم فروايته الأخيرة (ناقة صالحة) كانت صندوقا مكتنز بالكثير من الصناديق.. صندوقا ظاهره حكاية واحدة بينما تكمن في احشائه حكايات وحكايات وحكايات.. ترك لنا سعود منها حكاية واحدة حين ترك الفصل الذي يحمل اسم (فالح) في نهاية الكتاب فارغا.. فراغ ملأناه بالكثير من علامات الاستفهام..

فلماذا جاء فصل فالح خاليا.. بينما تكاد الرواية جملة تخلوا منه.. مالذي لم يكتبه سعود وكتبه في نفس الوقت.. هل هذه الصفحات الخالية لنا.. ماذا سنكتب عن فالح ونحن بالكاد عرفناه..؟؟ لماذا لم يترك صفحات خالية لتلك المقهورة المتجرعة للمرارة تلو المرارة صالحة..؟ وماذا عن العاشق المتهم المغترب دخيل ، وصالح الذي يبدو أنه سبب كل اللعنات التي حلت على الحبيبين..؟؟ و وضحة التي تكاد تكون توأم صالحة..؟؟  وتسائلات جمه.. لم تبرحنا.. فجمعناها إلى يوم اللقاء

و بعد أن التقينا لمناقشة الرواية كدأبنا في نادي الكتاب سجال، عدنا لنقرء الرواية مثنى وثلاثا ورباعا حتى.. ففي ذلك اللقاء امطنا اللثام عن الكثير من تلك الألغاز .. تلك الروائع.. وأجبنا على الكثير من تلك التسائلات في أجواء لم تضوعت بالدهشة والجمال..

فعذرا أيها القراء إن شعر بأنه لا يليق بروعة تلك الرواية أن اكشف لكم ما تبين من أسرارها.. وإنما أدعو كل قارئ لها لأن يقرأ ما وراء الكلمات.. ما بين السطور.. وأن لا يترك صفحة فالح خاوية.. أن لا يكتفي بملئ تلك الصحفة بعلامات الاستفهام كما فعلنا.. أن يغوص في عمق صالحة.. وناقتها .. والراعي الأعرج .. وفالح ..

إدعو كل قارئ إلى أن يفكر.. أن يقرأ كل سطر من تلك الرواية كما لم يقرأه أول مرة .. أو ثاني مرة.. وأن لايجزع إن فوجئ بأن في كل مرة يقرأها فيها سيجد مالم يجده في المرة الأولى وبخاصة إذا قرأها مع نادي كتاب، أو صديق.. يعرف ماهية كتابات سعود..

تلك الرواية كتبت ببساطة ذكية .. فاحذر وانت تقرأ.. لا تخدعك البساطة وتستسلم.. بل تمعن.. وفكر.. اقرأ بعقلك كله.. لا بعينيك فقط.

وآخر البوح..

سعود السنعوسي.. نرفع لك كل القبعات ونصفق.

 

رأيان حول “أيا ناقة صالحة ..

اضافة لك

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑