أن تضع بصمتك الأولى في عالم الكتابة فذلك شان تراه روحي المتعلقة بالقراءة والقلم أمر عظيم.. وأن تناقش تلك البصمة الأولى في نادي قراءة أنت أسسته فلعمري ذلك أمر جلل.. وأن تكلل تلك المناقشة بكل ذاك الحب الذي فاض به كل من حضر فتلك لعمري نعمة وأي نعمة..
نعم فخمس سنين من القراءة والنقاش كفيلة بأن تبني قارئ رفيع الذائقة القرائية.. وكذلك هن بنات سجال.. السجاليات.. مصدر فخر سجال واعتزازه.نعم فليس أحد كرفيقات الورقة والكلمة حري بأن يناقش كتابي أنا أولا.. فهن موطن ثقتي ولبنة من لبنات بناء الكاتب في أعماقي..
وفي السابع من الشهر الجاري التقينا لمناقشة كتابي.. فرحت الأولى المعنونة بامرأة بيضاء رجل خمري.. وكان الحضور غامرا مفعما بالجمال ، حيث عمدنا إلى تناول القصص عن طريق صندوق وضعنا في باطنه لكل قصة رمز ، وقدمنا لكل سجالية صولجان اختارته بنفسها ، وقد كتب على رأس كل واحد منه تعليمات البدء باللعب.. ككلمة: لا.. أو عبارة: يسارك بمقعدين .. أو :أنت التالية.. ووضعنا في الصندوق الغامض مع رموز القصص سبع هدايا أخر.. فالمناقشة فن لا يخلو في ملتي واعتقادي من المرح.. وكان اللقاء حافلا به..
كان كوب الشاي رمز لقصة استكانة، والبرقع رمز لقصة أم أحمد.. وسلاح محلى بالحلي التراثية رمز لقصة ليلة.. وقطع أحجية ملونة رمز لقصة غفوة .. و وردة متلفة رمز لقصة كان حبيبي.. ودمية خشبية خمرية اللون إلا من بقعة بيضاء رمز لقصة امرأة بيضاء رجل خمري.. وزجاجتين لإرضاع الأطفال إحداهما موشحة بالازرق والأخرى بالوردي رمز لقصة أمل على حرف..
وكان اللقاء حافلا .. والآراء عطرة.. وسعادتي غامرة.. فأي سعادة تلك التي انتابتني وأنا أرى حيرة تغمر عقل سجالية .. وصعوبة فهم تغمر عقل أخرى.. وسيل ثري من التسائلات.. جانب منها يخص الكاتب وآخر يخص الكتاب وآخر يخص الكتابة ناهيك عم خص القصص ذاتها.
ونحن في سجال كم شاركنا الكتاب على مر السنين كتابة النهايات لرواياتهم المفتوحة النهاية، وكم امتعنا ذلك.. فما بالكم وقد وجدت هذا.. ما بالكم وقد انهى السجاليات قصصي المفتوحة النهايات بروائع تصوراتهن،، احببت هذا.. احببت كل شيء في ذلك اللقاء
وختاما..
اليوم ومنذ خمس سنين خلت.. لا يمكنني وأنا كلي سعادة.. أن اكتب مراجعة لكتاب..
وآخر البوح..
أيتها السجاليات.. أنتن فخر سجال واعتزازه.

في بداية الأمر و عند القراءة الاولى للقصص….انطباعي كان أنها قصص لا تختلف عما أراه من الجيل الجديد….و كان تقييمي 3/5
عندما ناقشت الكتاب معك و مع المجموعة …انتبهت ان القصص مفتوحة النهايات….القارئ هو الذي يضع التأويل الذي يعتقده…..و تبين لي أن كلماتك كانت لها معان مختلفة و تأويل مختلف عندما قرأتها في المرات الاخرى و اصبح تقييمي 5/5
قصص قصيرة من واقع الحياة….قد نشهد بعضها و قد سمعنا عن تفاصيل تشبهها….لغة جزلة مطعمة بكلمات لغوية ترصد احساس ابطال كل قصة…..احساسي عند القراءة كان عبارة عن هذه الحالات:
صدمة…حزن…ألم
الألم كان يوصف بالكلمات و كنت اشعر به….
كتبت عن ما تشعرين به ….و هو الشعور الذي يولد الإبداع…..احب القصص القصيرة و الروايات….ووجدت فيما كتبت مثالا اقتدي به……احب ما تستخدمين من كلمات…و اطمع أن أثري لغتي كما تفعلين……
انتظر أن تكتبي رواية حتى استمتع بكلماتك و لغتك الجزلة التي طالما احببتها من مدونتك الخاصة….
و للحديث بقية عن كل قصة من القصص التي كتبتها….فلكل واحدة احساس ما اريد ان اشاركك به…..
احب أن أقرأ ما تكتبين…..احب أن افهم ما تشعرين عند الكتابة……و لك مني كل التحية و التقدير على هذا الإنجاز الجميل…..
استكانة
إهانة ختمت بانتصار لكبرياء لم يكن سيدوم طويلا….توقعت أن لا تنطق كلمة طلقني….ربما لأنني لم اكن اريدها….و لكن يبدو أن ما خلف القصة امور لم نشهدها….و كانت تلك قشتها الأخيرة….فأبت الخضوع للوضع و اختارت الانتصار لنفسها التي اهينت……
أم أحمد
لم افهم القصة في بادئ الأمر….لم اعلم ماذا حدث لأم أحمد و لم هي في المستشفى ؟ لم اتمكن من فهم موضوع القصة…..و لكن توقعت أنها تعاني من صدمة لم اعلم تماما من مسببها …..و توقعت انها زوجة الابن كما اعتدنا …..و بعد النقاش فكت طلاسم القصة…..و فهمت لوعة أم أحمد المفجوعة بولدها أحمد !
أمل على حرف
ذكرتني بالكثير من المواقف التي سمعت عنها في حياتي….أحسست بترقب الزوجين للطفل المنتظر….احسست بخوفهما….و توقعت ان الطفل مات !
لم افكر انه ربما كان مازال على قيد الحياة و لكنه قد يكون معاقا او مريضا او ما شابه! بعد النقاش رأيت أن القصة متعددة النهايات و يالجمال ما وصلت اليه !
إمرأة بيضاء رجل خمري
….كانت سجينة رجل اعتاد أن يجعلها تعيش كما يريد….ادى ذلك بها الى الانفجار على ذاتها بعد أن قمعتها معه. اصبحت تحاول الخروج من الحياة الماضية بطريقة انتقامية و معاكسة لكل شيء في حياتها…..لم تكن سعيدة ولم تستطع نسيان قمعها لذاتها بذريعة افكار مجتمع !
غفوة
….صورت لي طفلا من اصحاب الهمم …يعاني دون أن يفهمه أحد….في بعض الاحيان الظاهر لا يعبر عن الباطن …كثيرا ما نغفل عن هذه الحقيقة نحن البشر…..
ليلة…
ما ظننته في هذه القصة أن كل انسان مقدر له ما سيحدث في حياته….و اصبحت أكثر ايمانا أن اتقبل كل تغير يحدث في لحظة او ثانية…..هناك اسباب لكل ما يحدث معنا و الاهم الثقة أن الله هو مدبر الأمور
كان حبيبي
الم و صدمة الموقف …عندما تحب شخصا لا يمت لك بصلة سوى ما تكنه له من مشاعر صادقة….مؤلم عندما لا نتسطيع أن نتألم…..مؤلم أن لا نستطيع البوح بمشاعرنا عندما نشعر أن من حولنا يظنون أنها ليست من حقنا…..المشاعر تبقى مشاعر حتى و ان كانت لشخص خارج عنا…..
ولك مني كل تحية
إعجابLiked by 1 person
ولك من الروح تحايا عميقة..
لقد سعدت بما قرأت .. ولست ادري بما اصف شعوري وانا اقرأ بأم عيني ما اثارته كلماتي من مشاعر.. وما تركته من بصمات .. سعيدة بان لا تكوني بعد قراءتك لما كتبت كما كنت قبل ذلك،، واجدني متحفزة جدا لمزيد من الكتابة التي بدأتها بالفعل.. وانوي يبصر كتابي الثاني النور.. ونعم الروايات عالم يتيح للكاتب مساحة اكثر خصوبة لظهر اجمل ما يمكن ان يبدعه حرفه ولكني افضل جدا القصص القصيرة.. احب ذلك التحدي اللذي الذي يدفعك لبناء قصة متكاملة في يوم او ساعة.. او بضع سويعات…
ولا اخفيك اني اود وبقوة ان اخوض تجربة كتابة الرواية وبخاصة بعد ان ساهمتي مشكورة جدا في فتح قلبي على هذا النوع من الكتابة بعد ان كنت مستغرقت لاعوام طوال في عالم كل من يكتب عن الانسان لأفهم .. وقد فهمت أن الروايات ايضا تعرفني على الانسان بطريقة فريدة يزيدها جمالا مناقشتي لانسان الرواية كائن من كان معكن.. انتن السجاليات .. فخر سجال ومصدر اعتزازه..
شكرا من القلب.. شكرا من الروح..
ودمتم سالمين
إعجابLiked by 1 person
كان لنا هنا رقصة ،، رقصة فرح لكتاب سعدنا بمولده ،، الكتاب بدون اي مجاملات جميل جداً وضع اصابعه على جراح المجتمع بصورة رشيقة جداً .
تحياتي
افراح
إعجابLiked by 1 person
بل الفرحة لي.. قراءتكم تثريني.. وتواصلكم يثلج صدري ويوقد حماسي..
من الروح شكرا،،،
إعجابLiked by 1 person
شكرا من الروح..
إعجابLiked by 1 person