في هذا الزمان.. حيث جلسنا مرغمين في بيوتنا حذرين متأملين وزخم من الوقت ينمو بين يدينا ويجعلنا نلتفت إلى كل شيء حولنا ونراقب كل شيء حتى النملة المتعلقة في السقف ونتساءل من أين جاءت وإلى أين ستذهب..
خالجني حنين إلى تصفح مكتبتي.. كنزي وفرحتي .. فالكتب تتزايد والأرفف مكتضة.. والغبار متراكم.. منذا متى وأنا اسمح للغبار بالسطو على كتبي..؟ مالذي دهاني؟؟.. احزنني تراكم الغبار هذا وجعل الرغبة في الاعتذار تتصاعد في جوفي.. يهيئ إلي أحيانا أن للكتب روح وإن صمتت. فشمرت عن ساعدي وحملت زخم الوقت هذا واهرقته في قشع الغبار وترتيب المكتبة..
حزنت .. وطفقت أنظف.. ولم أقاوم أبدا إغراء التوقف عند تلك العناوين التي ما برحت ذاكرتي أبدا.. فلكل عنوان منها مع نفسي حكاية.. وفي نفسي قدر.. وفي حياتي بصمة كالشمس.. جعلت أقطف من كل رف كتاب.. أقف ما استطعت عل أعتاب كل صفحة تتضوع عبق من الذكريات فأغرق في لجته.
جعلت اقرأ كل تلك الفقرات والسطور التي وضعت عليه علامات أوتعليقات وقلوب كدأبي مع كل كتاب اقرأ.. ولعمري إني لا استطيع القراءة بلا قلم رصاص أبدا، فالقلم وسيلتي التي أصطاد بها ما رفرف في ذهني وما اعتلج في نفسي..
وصلت إلى رف الكتب التي مضى على وجودها في معيتي عشرون عاما.. عشرون عاما ضلت خلالها هذه الكتب في سبات ساكن.. تناولتها .. بدأت في تصفحها أيضا.. انتابني شعور بأنها ماتت من جراء الاسر على رفوفي.. ومن جراء الصمت والسكون.. وخزني ثقل في نفسي…. ترى .. هل تموت الكتب؟؟ وإن ماتت مالذي يحييها.. من الذي سيحييها.. انا لا استطيع قراءتها مجددا.. ولا حتى الوقوف عند العلامات والقلوب.. هذه الكتب الوحيدة التي يخنقني ما تفوح به من ذاكرة عتيقة مشوكة.. ماتت تلك الكتب .. ولا بد من رحيلها عن رفوفي.. لعل احد ما يقرأها .. يحييها..
لا بد من فك أسرها ..لا بد من كسر سباتها وهذا السكون.. لقد ماتت هذه الكتب على رفوفي.. نعم إن الكتب تموت.. تموت حين لا تستطيع قراءتها من جديد او حتى المرور على صفحاتها مرور المتعطش لذكريات لا تثير وجع،،
كلمه مثير للاعجاب قليله ……كيف يمكنني الانضام لهذه المجموعه الراقيه والمبدعه ؟
إعجابLiked by 1 person
نشكرك.. ونرجوا تواصلك معنا على الخاص في حسابنا الانستغرامي.. Seejaalbookclub
إعجابLiked by 1 person