رمضان الحبيب ..
تحية من قلب ماكاد أن يتنعم بقربك حتى فاجأه انقضائك.. قلب كان متلهفا لاقتناص النفائس في كل مرة تحل بها على هذا الكون وعليه.. لكنه تفاجأ بسرعة انقضائك .. ترى لماذا يفاجئنا الانقضاء .. اليست كل الأشياء منقضية..؟
في هذا العام يارمضان جئتنا وقد أصبح الوقت الذي نتعذر بقلته طوال العمر متاحا بل و وافرا .. وفرة حكمت علينا بها مصيبة ظاهرها مرض وباطنها خير تفصح عن نعمته الأيام يوم إثر يوم.. فأي عذر لنا وخرافة عذرنا الأزلي القبيح قد تهشمت وجردتنا حتى النخاع من كل الأوهام.. والساعات نفيسة نفيسة في حضرتك..
توهمنا يا رمضان بأن التجهز للعيد أولى بأن نمنحه الكثير من قليل الوقت الذي بين يدينا وأنت بين يدينا.. فعذرا..وسمحنا لأنفسنا بأن نبعثر تلك الساعات النفيسة بين أعطاف اللحاف ووثير الوسائد بملء إرادتنا..
و القينا سويعاتك النفيسة طواعية قربانا لحصد حلقات مسلسلات تلفزيونية، نعلم حق اليقين بأن سلسلتها ستعاد لاحقا، حين ينزع رحيلك عن الزمن وسم النفيس.. لكنا أبينا..
وقدمنا تلك النفائس ثمنا لمراقبة ما يفعل الناس وما يقول الناس في كوكب مواقع التواصل الاجتماعية.. وعامروا ذلك الكوكب لا يعمرون إلا لأنفسهم ووقودهم نحن .. وطوبهم نحن.. وملاطهم نحن.. وغذائهم نحن.. و مضيت في لملمة أيامك يارمضان ولم نعمر لأنفسنا إلا اللمم.. ولم نجني من سكان ذلك الكوكب حتى اللمم..
وها أنت قد رحلت.. وها هي الحسرة القديمة تتجدد..
يتعاظم في أنفسنا أسف.. ورغبة عارمة في الاعتذار.. فلمن نعتذر يا رمضان وإن اعتذرنا هذا العام.. فماذا عن العام المقبل.. هل سندركك.. أم أن الوقت سيدركنا… أم ماذا؟؟
عجبا كم يلهينا الامل..!

نعتذر لانفسنا التي تركت الخير يمضي ونحن نتفكر بالشر .. لم ندرك أن برمضان خير اكثر الف شهر
إعجابLiked by 1 person
لله درنا .. لعلنا نسعى لافساح مساحة أكبر لكل ما هو متعلق بالله ولله.. لعل قربنا يوقضنا.. يصحينا..
إعجابLiked by 1 person