الهزل والزوايا والصور.

في رشفة ماضية كان جليسنا فيها فلم هزلي، يحكي قصة رجل رافض لكل شيء ،ويدور في روتين يومي متكرر .. يرفض الإقدام على خوض أي تجربة عظيمة كانت أو تافهة سواء على الصحيد الشخصي أو الصعيد المهني.. وبين ليلة وضحاها ينقلب حالة رأسا عقب حين يعرفه صديق قديم على محاضر يدعو الناس لقول نعم لتجارب الحياة الجديدة..

فبدا هذ الفلم للبعض منا ممل تجاري خاوي، يريدون من خلاله إضحاك الناس بالتركيز على قدرات جيم كاري البارع في الهزل.. فجعل المشاهد منا يمرر مشاهد الفلم قافز من مشهد إلى مشهد حتى انتهى منه بأف ثقيلة. على الرغم من مشاهدة الفلم لأكثر من مرة .. فلعل أمر ما قد خفي بسبب القفز وكثرة التمرير.

بينما استمع البعض منا بالمشاهدة حيث نجحت مشاهد الضحك في دغدغته ونجحت قصة الفلم في أنبات الكثير من الأفكار والرسائل والعبر.. الامر الذي نم نكتشفه إلا حين التقينا الكترونيا.. وياله من اكتشاف.. وياله من جمال ذاك الذي تمنحه لنا المشاهدة الجمعية والمناقشة..

فلقد تفتحت – كالعادة الجميلة – زوايا جديدة في أذهاننا.. كزاوية الصداقة وعمق تأثيرها على حياة الانسان.. وزاوية الانواع الثلاثة من ناس أو من أصدقاء، سعد من نالهم في حياته، إنسان مفتاح، وإنسان معلم، وٍإنسان وطن.

و تعلمنت أن لا تكسر الصخرة الجاثم على صدورنا أو الرابضة في دروب حياتنا مرة واحدة.. بل حجر حجر، ورأينا في تمرد بطل الفلم على روتينه وإقباله المتهور على تجارب غير محسوبة العواقب- تمرد مفيد..وتسائلنا كذلك عن ماهية الصديق الذي نحتاجه، وتعلمنا أن ننظر إلى ما بين المشاهد .. فمشاهدة الافلام كقراءة الكتب .. فيها من بين السطور وحول الكلمات كنوز قد ظفر بها كن ظفر.

ونعم آمنا عقب ذلك بأن الدروس قد تاتي من الهزل، وأن حكايات الإنسان الآخر- أيا كان تصنيفها أو تصنيفه (للأسف) – لا تخلوا من الدروس والعبر.. وأن الفهم ينقذنا من حماقاة السلوك.

وهناك مزيد لا يتسع إلا للقاء حي، تثري فيه العقول العقول.. والانفس الانفس.. والارواح الارواح، مهما كانت فحوى المادة المطروحة للمناقشة..

رأي واحد حول “الهزل والزوايا والصور.

اضافة لك

  1. دائما جلساتنا….تخرج اشياء ملهمة من افكار و فهم مختلف السجاليات….لعمري كم هو جميل و مفرح و رائع

    Liked by 1 person

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑