اضع بين أيدينا فطوف من مناقشتنا لآخر ” مرتجل “..
يقول المرتجل: “ساعدتني القراءة كثيرا وحركت مخيلتي وأمدتني بالمسرات والألم، لكنها في لحظة أخرى أزعجتني حد الموت”
القطوف:
- “سجال” كان دواء صدمتي في الحياة من الذين آمنت بأنهم اصدقاء حقيقيون.. البعد الثقافي الذين يعيشون فيه.. عدم فهمي لما جرى لي منهم.. الجرح الغائر الذي تسببوا لي فيه.. ثم قراءتي لكتاب هارون أخي عرفتين على جانب من نفسي.. ورواية شيفرة بلال .. عرفت عن زوجي الذي شاركني القراءة .. القراءة مع” سجال” داوت جرحي.. جرحا ينتظر دواءا.. والقراءة في “سجال” داوت جرحي.
- القراءة شكلت مخيلتي .. ترهقني الكلمات.. تعيش الكلمة في داخلي طويلا.. هناك كتب مؤذية.. رواية خرائط التيه.. ورواية ترمي بشرر.. عشت تلك الأحداث كأني حقيقة عشتها..هناك رواية نضج الروح .. ورواية تنضج الكبد..
- حين اقرأ كتاب كترمي بشرر أو خرائط التيه .. وعلى الرغم من استعراضها لأسوأ ما يمكن للإنسان أن ينحط لمستواه من بشاعة و ألم صادما ، إلا أني ار نفسي كسكران لا عهد له بالمعارك لكنه يجد نفسه فجأة في وسط معركة حامية الوطيس.. فيستمتع بصليلي السيوف وبريقها وصهيل الجياد وحسن سرجها.. و يصفق لبراعة المتقاتلين وحسن هندامهم ومهاراتهم في قتل كل منهم للآخر، ويتبسم وستمتع.. لكن ذلك السكران استيقض من سكرته وقد وجد نفسه عالق في طين لازب وضوء ساطع ومرآة تعكس كل ما اجتهد في طمسه في نفسه عن نفسه.. ذلك وأنا اقرأ كتاب أبي الذي أكره.. عفوت عن نفسي وازددت لها حبا من بعد ذلك.
- هربت من الألم كثيرا.. تجنبت كل كتاب مشوك السرد حتى التقيت ببثينة العيسى في معرض الشارقة للكتاب يوم اصدرت كتاب خرائط التيه .. وحصلت على توقيعها.. ووجدت رغبة قوية في اكمال الرواية.. على الرغم من الالم إلا أن سر ما في سرد تلك الرواية جذبني حتى آخر حرف..
- الألم معرفة لا بد منها لننضج.. والتجربة تصقلنا.. والفهم يحول تجاربنا إلى واقع أقل إيلاما.. وهناك شعرة بين جلد الذات والضمير الحي..
- عودنا أبي على الاستماع إلى قصص الانبياء حين كنا صغارا.. كان يقرئها علينا وكنت اتخيل كل شيء .. كل التفاصيل.. ومن هنا انبثق حبي للقراءة.. كتاب سيدات بيت النبوة أعادني إلى تلك الذكرى الغالية.. أحب الخيال الذي تثيره القراءة في عقلي..
- القراءة تعطينا جاهزية للحياة .. على الرغم من الألم.. الكتب هبة تجعلك تستوعب أن هناك عالم أكبر من الدائرة التي نحمي بها انفسنا.. هذا الألم نعمة.. نعمة أن تستشعر معاناة الآخيرين وتحول ذلك إلى مبادرة تهون من معاناة من ندرك أنه يعاني من الناس في واقعنا..
- قراءتي لرواية خرائط التيه زادن من شعوري بالذنب تجاه أطفالي.. كيف لي أن أحميهم.. هل منحتهم ما يستحقون من حسن الرعاية والتنشئة..
كان هذا غيض من فيض ما يجود به سجال على قلوبنا في كل لقاء،،
ودمتم ساليمن

أضف تعليق