أحببت وغدا هو عنوان لكتاب لم نقرأ له مثيلا قبل من حيث المحتوى .. أما الكتابة ذاتها..د صيغت بأسلوب أدبي جم عرض علة نفسية تكاد تكون سائدة في مجتمعاتنا .. وما حكمنا على سيادته إلا من كثرة كل تلك القصص والأحداث التي سمعناها وعايشناها ومرت بنا.. فلقد وضع هذا الكتاب الكثير من العناوين للكثير من المشاعر والأحاسيس المحيرة لانفسنا .. المنهكة لعقولنا .. ولقد آمنا في تجربتنا السجالية بأنه حين توضع العناوين يتدفق الفهم فتخمد كل حرائق الحيرة المستعرة منذ الأزل .. وحين نفهم نصبح أقدر على اتخاذ القرار.. والقرار هنا كالولادة..
نعم ..
أن تعيش شعورا يكذب حقيقته كل من حولك وينكرونه عليك.. ثم يسارعون لتقديم ضمادات الصبر والنصائح المقولبة المعلبة لكل تلك الجروح الغائرة والكدمات المتناثرة بعرض النفس وعمقها عن جهالة.. فذلك لعمري أمر جلل.. منهك .. فكيف نعيش ونحن في شك في أن ما يجري في أنفسنا ليس إلا وهم نختلقه ونصدقه.. أجل.. فلقد أنشؤونا على أن الألم وهم.. وهلاوس الصبر حق.. وتلك الضمادات واجب .. وكل ذاك الدخان الذي يملأ نا من الداخل ليس سوى محض ضباب نمنع نحن وبكامل إرادتنا شمس الحقيقة من تبديدة ..
نعم..
ذلك بالضبط ما يفعله الوغد بكل تلك الحيوات التي تربص بها وأتقن اختيار طعم اصطيادها.. وصبر حتى ظفر وتلذذ وحده بلا شريك له في التغذي على غنيمته وقد أغراها الطعم وأوصد مداركها.. فسقطت ضاحكة في شباك الوغد.. واستمرت في الضحك حتى أدركت أن الوغد قد ألقى بها بين فكي حيرة تلوكها كيفما تشاء.. ولسنوات ليست بالقصيرة أبدا..
فطوبى لمن أدركت أنها تلاك يوم إثر يوم ففرت بما تبقى لها من عقل ونفس لتبني حياتها من جديد.. وبئسا لكل من تمتهن فتكسو خضوعها بحلل الصبر.. وبئسا لكل تربية تنتج الوغد وغذائه من نساء إرضائيات وإيثاريات وإنقاذيات..
وشكرا من الروح د. عماد رشاد عثمان
ومزيدا عم اسفر عنه لقاء مناقشتنا لهذا الكتاب بالأمس.. سندونه هنا قريبا..

أضف تعليق