طعم الذئب..
عنوان يقرع باب الفضول لديك.. فأي طعم للذئب ذلك الذي ستتركه الرواية في عقلي؟ ألذئب طعم..؟ أهو طعم الخوف.. أم طعم الشجاعة ..؟ أم طعم القيادة.. أم طعم الحب المطعم بالإخلاص.. فالذئاب مخلصة في حبها.. مخلصة لشريك حياتها .. لقطيعها ..
ولم ألبث طويلا أتساءل .. تناولت هذا الكتاب وجعلت اقرأه .. فنثرت بدايته في نفسي بذور تفاءل بشرتني بحسن المسير على صفحاته وحسن الجنى وحسن الخاتمة ولكن.. بدأ المسير يستعصي.. فالمعلومات عن البيئة البدوية كثيفة.. وكأن الرواية بنيت عليها..!!
أقر بأن الكثير من تلك المعلومات كان جديدا علي .. وبأن معرفتها راقت لي ولكن .. ليس في سياق رواية.. ولا بهذه الطريقة.. وليس لحد استخدام الحدث كوسيلة لإبراز المعلومة!!.. فأنا لا أقرأ بحثا بل رواية.. وقراءة الرواية في ملتي واعتقادي رحلة ..أبحر فيها بجمال يثير دهشتي وسروري وإن كان السرد يقطر من الوجع دما… وهذا ما لم أجده هنا.. كثرة المعلومات والمسميات أرقت ذائقتي.. أرهقتني..
أما عن “ذيبان” الذي لم يتجرع من الحياة إلا كؤوس البؤس والمرارة في كل جانب من جوانب حياته فذاك شأن آخر.. نعم.. كشف لي الكاتب عن مسالمته التي ليس في البيئة البدوية مرادف لها غير الجبن.. ثم قذف به إلى حافة جنون اختلط فيها الواقع بالخيال بالعقد النفسية الناشئة من سوء البيئة والتربية اللذان نشأ فيهما “ذيبان”.. ثم تركنا على مفترق طرق توحدت فيه الأدلة من حيث لم تتوحد.. وتركنا بعد حوار طويل بين الذئب المطارد لذيبان الجبان وذيبان في حيرة تمنينا معها أن نستسيغ النهاية التي هرب فيها ذيبان من الموت إلى الموت..
و آخر البوح.. ترى من كان ذيبان.. من كان الذئب.. من نحن من بعد قراءتنا لهذا؟؟

أضف تعليق