نحن معشر المنتشين

يحكى أنها حين قرأت في شهر أكتوبر ذاك الكتاب بدأت تتفتح في قلبها براعم تتمايل مبتهجة برائحة الكتب..

يحكى أنها من قبل وعلى الرغم من شغفها بالقراءة لم تفهم سر انتشائنا برائحة الكتب نحن معشر القراء الذين تخطفهم تلك الرائحة إلى ذاك الكوكب الذي لايوجد فيه سوانا.. ومسرح عملاق حي.. نحن مخرجوا نصه ونحن جمهوره.. وقضاته.. ومديروه الضاحكون الباكون .. المؤيدون المعارضون.. المصفقون الساخطون ..إلخ.

يحكى أنها يوم قرأت ذاك الكتاب.. كتاب أكتوبر.. تسللت كلماته إلى أكداس فوضى الشعور منها .. تلك الأكداس التي نرمي بها نحن إلى الأركان المهجورة من أنفسنا حين تستعصي على فهمنا وترهقنا ضوضائها.. نعم ..كلمات كتاب أكتوبر طفقت تسكب الفهم على تلك الفوضى فيها.. فهدأت غوغائها.. ثم استقامت في صفوف يتقدم كلا منها عنوان قادها الى حيث يجب أن تكون .. شعورا شعورا.. وحقيقة حقيقة..وخزعبلة خزعبلة.. هشت لتلك العنونة نفس القارئة وبشت.. ففغرت تلك الأركان أفواهها..

يحكى أن نفسها الهاشة الباشة حفت ذاك الكتاب.. كتاب أكتوبر.. فجعلت تتحين الفرص حتى تختلي به في صمت إلا من موسيقى فيروز.. وقعقعة فناجين قهوة.. فتضوع في مهجتها سرور جعل لكتاب نوفمبر في ملتها رائحة أدهشتنا نحن معشر المنتشين.. وبثت في عزيمتها هي لهفة لتحمل كتاب نوفمبر في كل حين إلى الموسيقى والفناجين .. وتبرعم في روحها حب غض لرائحة الكتب.. رجونا أن يشتد عوده ويبقى يافعا في صدرها أبدا.. نحن معشر المنتشين..

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑