.. بطل الرواية زيزا ما انفك يعزف على أوتارنا الحانا شجية.. نكافح بضراوة ما تركت من أثر على مواضع الوجع منا .. لا نريد البكاء.. لن نستسلم للغضة المضطربة في حناجرنا.. أنها رواية.. فقط رواية.. نعلل بهذا ما ينتابنا.. لعل الدمع المترقرق في أعيننا يرضخ للرجوع..
وحين يعزف زبزا لحنا شقيا نتهلل فرحا..ونهرب إليه طرب منه.. طربا ينقذنا من مصارعة الوجع.. ويرجح كفتنا في الصراع معه.
. ومع كل الألحان التي تعبق بها الرواية اكتظت في أفئدة السجاليات حكايات وحكايات رطبة الزوايا والأركان سحرية.. سرية..
وهذه بعض منها…
رواية تخطفك..
فاطمه السلامي: لقد حدث معي موقف أضحكني هذا الصباح……كنت منهمكة مع شجرة البرتقال اريد انهاءها……فإذا بي انتقي زاوية في الكافتيريا… و جلست احتسي الشاي و اقرأ … و فجأة كنت مع زيزا …..
جلست زميلتي في العمل في الكرسي الذي بجانبي….و نادتني : فاطمة فاطمة……
لم اسمعها ابدا …ليس عمدا و لكن لا أذكر ابدا……انتهيت من قراءتي عندما لاحظت اقتراب الوقت من بداية المناوبة…..
و عندما وصلت الى مكان العمل…..قالت انها نادتني عدة مرات و لم اسمعها….و ضحكت….قالت ما هذا الكتاب الذي كنت تقرأينه ؟
قلت : شيء بنكهة البرتقال و ضحكنا معا..
وعقب العودة من كوكب “شجرة البرتقال الرائعة” ننسط إلى هذا الشجن العذب..
فاطمه كرم: انتهيت من قراءتها. كانت رحلة رائعة في دهاليز الطفولة والنفس البشرية والحياة. جعلتني أرى زيزا في كل الأطفال، خاصةً زيزا الذي يعيش معي في البيت. أصبحت أراقب سلوك الأطفال حتى أولئك الذين ألتقي بهم في الشوارع وأتذكر حديث زيزا لنفسه!!!شكراً لمن رشح هذه الرواية، نِعمَ الاختيار. وشكراً للمؤلف الذي تذوقنا معه طعم الحب بنكهة جديدة بعد أن أذاقنا مرارة دموع القهر والظلم الاجتماعي الذي تدفق من عينيّ زيزا. أوجعتني يا زيزا .. وتركت آثرك في نفسي وقلبي مثل تلك العلامات والجراح وآثار الجلد التي تركت على جسدك الصغير. أحببت زيزا كثيراً لسبب سوف أفصح عنه في لقائنا القادم بإذن الله. المجد لزيزا الذي بداخلنا .. المجد لكل زيزا قُدر له أن يعيش في هذه الحياة مع قطيع من ال…… (يقال عنهم بشر).
وشجن بنكهة الكمان..
أمل جميع: هذه الرواية تحول قلبك إلى كمان.. يعزف عليه زيزا الحانا شجية تارة تصارع خلالها ذلك الطفل السابت في داخلك وتنهر عن التساقط دموعك.. وتارة يعزف زيزا على ذات الكمان ألحانا شقية تجبر شفتيك على التبسم رغم الغصة..
لا تكاد تفتح جلدة الرواية حتى تمضي الصفحات في تفتحها أمامك سراعا.. بمتعة تقاوم معها غلق الكتاب ووضعه..
سمية صالح: بالأمس بدأت بها.. و احتوتني لدرجة انني أخذت الرواية في يدي بدلا عن احمل حقيبتي..: التهمت أول 60 صفحة دون ان اشعر و لم يوقفني سوى لهيب المشاعر التي كانت في أول 60..
: كانت تخاطبني أو توجه الاتهام إلي أو تحدثني كانت لوحة يصعب على الشخص أن يرفع عيناه عنها.. و يود لو أنه يتوقف أعواما و أنفاسا لوحده معها.. شعرت بلذة السارق المهووس بسرقة اللوحات ليحتفظ بها..
وتجلي للنبل البشري..
أفراح الجفري: قراءة الكتب أثناء الراحة من العمل أفضل وسيله لتنشيط والاسترخاء من ضغط العمل ،ولكن أعين المتطفلين والنمامين لا تسمح لي بالإمساك بكتاب بدعوى أني “فاضية شغل” ولنحمل كاهله بالمزيد ، فوجدت مخرجي بأن استعيض عن الكتب الورقية بالنسخ الإلكترونية المتوفرة ،وما إن بدأت بأول خطوات القراءة حتى التصقت على الكرسي واستقريت بمكاني كما لو أنني سفينة قد رست على مرفأ الذكريات ، كل من مرني يسألني عن حالي كما لو كانت مصيبة قد حلت بي ولم انتبه إلى أن ملامحي تتغير بكل كلمه اقرأها.. و ها هي دموعي.. تفضحني.. تنهمر انهماراً مع أوجاع زيزا كما لو كنت أنا زيزا في زمن آخر ،فكلنا نبحث عن الأمان والحب والاحتواء والاحترام ، نظرت من حولي في وجوه أحبتي.. هل أنتم زيزا أيضاً؟! هلموا إلي.. رغم اني زيزا ولكن سأحاول أن أكون مانويل فادارس.
وآخر البوح..
هناك يقين يملأنا .. بأن الكثير من الحكايات التي تركها زيزا بالذات من دون كل شخصيات الرواية .. لا تزال تهتز وتربو في أعماقنا.. كلنا .. نحن قارئي هذه الرواية..
نرفع القبعات ونصفق لمن كتب وترجم وقرأ..


أضف تعليق