قد يظن البعض، أو هذا ما يقدمونه لأنفسهم كتبريرات جاهزة ولاحقة، من أن فعل القراءة يبدأ بالخفوت التدريجي كلما تقدمت بنا السّن، لأنّ المسؤوليات تصبح أكبر على الإنسان، ولا يعود يمتلك الوقت الكافي ليعيش عوالم الكتب المختلفة.
هذا الافتراض قد يبدو صحيحاً نوعاً ما من حيث قسمه الأول، ولو أنه ليس قاعدة، فليس كل تقدّم في السّن يجعل الشخص أقل في القراءة، لكن بالمقارنة العامة بين لحظات بدايات القراءة في فترات المراهقة وبعد عشرين أو ثلاثين سنة من أول قراءة، فبالتأكيد لحظة البداية هي التهامية أكثر، ومع ذلك فأيضاً هذه ليست قاعدة ثابتة.
بالمجمل عندما تتقدم بنا السّن نصبح أقل في القراءة، لكن ليس للسبب الذي يذكره البعض من الكسالى في تركهم لفعل القراءة نتيجة الظروف الموضوعية لمنطق المعيشة والحياة، أي أنّ المسؤوليات الحياتية ليست سبباً إطلاقاً في خفوت القراءة؛ فبالنسبة لي كمثال، خفّت نسبة القراءة جداً بما يعادل تقريباً خمسة أضعاف عمّا كنت عليه قبلاً.
ففي هذه السّن التي…
View original post 280 كلمة أخرى

أضف تعليق