خناثة والتاريخ والرواية

..دعوني أعترف بداية أن الاهداء الذي استهل به الكاتب الرواية هذه اندلق على قلبي فأذاب شحمته من فرط عذوبته وبلاغة
ثم لأعترف بأن ما جذبني لقراءة الرواية هو حقا كونها تاريخية، تعبر عن دور المرأة المغربية الصحراوية في تاريخ بلادها.. وانا احب التاريخ وكل مما يتعلق بالتراث
واصفق لكل من يذكر دور المرأة في ذلك واتحمس للقراءة له.. واعجبت وانا اشرع في قراءة الرواية بمعرفة تفاصيل حياة الفتيات في البادية وما يتعرضن والتعرف على بعض العادات البدوية والطقوس.. وعجبت لاستخدام الكاتب لبعض الكلمات التي اخرجتني من البيئة الصحراوية في ذاك الزمان واعادتني قسرا إلى زماني (نظام
غذائي)

جميل ان يلتزم الكاتب بظروف الحقبة الزمنية والبيئة التي يبني فيها نصه.. و جميل أن يوظف التاريخ في خدمة النص لا أن يوظف النص في خدمة التاريخ فيضيع الاثنين كما حدث في هذه الرواية
وفي مواقع كثيرة ارتبكت عناصر النص فلم ينتظم بناءه، والبناء اللامنتظم يزعج القارء ويثقل النص في قلبه قبل يده..

وجميل أن يمتلك الكاتب حسا بلاغيا مدعما بثروة من التعابير والمعاني، لكن الأجمل أن يوظف كل ذلك بما يحتمله النص ،فإن زاد على ذلك استحال الجمال قبحا وشاع في صدر القارئ سأم .. سأم يحيد بالقارء عن المضي في قراءته ويفقده الشعور بترابط النص وسلاسته فيعزف عن مواصلة القراءة ناهيك عن التوقف عنها تماما..
فنحن نقرأ لا لنعرف او لنتعلم او لنعلم فقط..
نحن نقرأ أيضا لنستمتع..
والمتعة في ملتي تأتي في المقام الأول حين يكون المقروء رواية

وآخر البوح

نشكر للكاتب جهده و نرجوا له أن يتبين حين يكتب .. فإما أن يكتب التاريخ أو يكتب رواية تاريخية
وقيمت الرواية بنجمتين .. نجمة للإهداء.. ونجمة للتاريخ

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑