
من بعد قراءة هذا الجمال الذي أخذنا من بشاعة البدايات إلى جمال النهايات في سرد مشوق وموقظ لكل الحواس … للحد الذي يجعل القارئ منا ما يلبث أن يضع الكتاب من يده حتى يعود إليه..
من بعد هذه القراءة نقول:
إلى كل النفوس التي ترعرعت على يد أبوين أقل ما يمكن وصفهما به أنهما قاسيان: اقرؤوا هذا الكتاب.. فالصدق في كتابته يلامس القلب.. والبلاغة في سرده
ملموسة رغم عن كل تلك المشاهد التي لم نتصور شخصيا أن يستطيع إنسان على وجه الأرض أن يعرض فلذة كبده لها
وإلى قساة كل العالم نقول:
.. قسوتكم ليست أمرا عابرا.. ليست مرحلة بل إنها تراكم في الإنسان حطاما حاد الحواف.. حطام لا يزيله حصد كل انتصارات ونجاحات العالم الخارجية لهذا الإنسان الذي يتراكم في جوفه هذا الحطام.. كحال ستيفاني فو.. القسوة التي تعرضت لها هذه الفتاة حينها.. اقسى من القسوة في حد ذاتها..
وإلى كل تلك النفوس المحطمة كما كان قلب ستيفاني فو نقول..
اعلموا أن هناك مع الخيبات في طريق السعي للتعافي أمل.. فلا تتوقفوا عن السعي.. وقد لا تتوقفوا.. وأن هذا الاضطراب كالوحش الصغير “احيانا سيلتهم الوحش قطعة ليست بالصغيرة منكم ويضرب إحدى علاقاتكم بالسوط ضربا لا يستهان به قبل أن تسيطروا عليه من جديد” وستحتاجون جلسات علاج جديدة.. فالتعافي “هو أن تشعروا بالأحاسيس الملائمة في الأوقات الملائمة وأن تظلوا قادرين على العودة إلى أنفسكم رغم ذلك. هذه هي الحياة”.. وعقب ان تعوا كل ذلك توجهوا لبناء أسرة كما فعلت ستيفاني فو.. اكسروا السلسلة.
وإلى ستيفاني فو، نقول:..
شكرا لأنك استحضرتي كل ذاك الألم من أجلنا نحن بشجاعة.. من أجل أن تكون حياة الانسان في هذا الكون أجمل.. وتعلمنا أن كل منا كان ” بشرا غير كاملا ولا نزال ننضج لكن ومع ذلك مليئين بالنور”
“وأن “الحب يولد الحب
و أن اضطراب ما بعد الصدمة المعقد له وجه ينافي قبح وجهه الأول .. وجه قال عنه طبيب نفسي : ندعوها قوى خارقة.. كثير مما ندعوه بالأمراض النفسية المشخصة في حقيقة الأمر مهارات وقدرات ضلت الطريق.
وامتلأنا بالرضى ونحن نقرأ الفقرة الأخيرة من كتابك الرائع هذا حيث تقولين:
انا اتقبل التحدي الحياتي وقيوده الآن، مع أن علي دائما أن احمل الأسى على ظهري، صرت قوية. ساقاي وكتفاي حزم صلبة ،طويلة من العضل. الحمل اخف من ذي قبل. لم أعد أنكمش وأزحف لأشق طريقي في هذا العالم. الآن، أحزم صرتي وأربطها . بينما انتظر ان يحضر الوحش..ارقص.
وفي جعبتنا الكثير عن هذا الكتاب وبسببه لكننا… نكتفي بهذا القدر.. نقف..نرفع القبعة ونصفق طويلا لك يا ستيفاني فو، مؤلفة هذ الجمال “ما تعرفه عني عظامي”
وإلى قراء العالم اقرؤوا هذا الكتاب حتى يغدوا العالم أجمل.. حين نفهم ويصبح كل منا انسان أجمل.

wow!! 32ثمة متسع من الوقت.. حقاً..؟
إعجابLiked by 1 person