
على الرغم من بلاغة الكاتب وبراعته في استخدام اللغة وأدواتها إلا أنه وما إن أطلقت البدايات عنان الموسيقى في قراءتنا حتى شعرنا بحبكة الرواية وقد تفلتت من بين أصابع الكاتب ثم التفت حول قلمه حتى خنقته فتهنا.. ولم تسعف كل تلك لمعلومات الدقيقة التي جمعت عن العراق والسودان واليمن وهولندا النص، ولا نبش القرون عن إخوان الصفا واستحضارهم في البستنان، فتكدست كل ذلك على صدر النص حتى تبدد آخر انفاس لذة القراءة على أعتاب ما توالى من فصوله.. وختمنا قراءته ولا نحن تلمسنا معاناة إخوان الصفا بوضوح خلاله..ولا نحن فهمنا رسالة الأعوان!
لكننا.. وعلى الرغم من كل غوغاء ما نلنا إلا أننا نشكر للكاتب أنه ساح بنا في شوارع العراق وقرى اليمن والسودان مستعرضا تاريخا وإرثا ثقافيا قد يكون منسي من تاريخها وآثارها وأثر معتقدات أهلها وعادات حياتهم..
وليت ذلك أسعفنا ونحن نغرق بين قصص طه وأحاديث نفس ثناء..و مغامرات هيرو وزوجه انجليكا التي خلقت قبل الكيد!!
ولا حتى هون مصابنا ذلك الحب المخاتل الذي اتقد بين طه وثناء وتأجج في لحظة عصف بها الجنون بالبلاد..!
و ربما لمنستوعب مغزى الراوي من روايته هذه لأن أمر البحث عن المعنى والحكمة والوصول والطريق لا يعنينا فهمه..؟
وربما من كان من القراء مطلعا أو مغرما بتاريخ إخوة الصفا أو المخطوطات قد يفتن بهذه الرواية وتفاصيل الواحها ومخطوطاتها وكتبها المدفونة والحكم المتوارية الملغزة.. وكل ذلك القتال الصامت بين الناطقين بالحرف والناطقين بالرصاص..
وآخر البوح ..
نعم لم ترق لنا رواية زول الله .. لكننا نرجوا قراءة ماتعة لكل من راقت له..

اول البوح راقت لي هذه الروايه …
حالة التجوال بين المدن للبحث عن الكنز المفقود ليس لعرضه ولكن لحمايته حتى يأتي اوانه هي فكره متمرده للقيود والاعراف المتوارثه ، لكن من يدري اذا ما كان الحامي هو المستأثر بها لصالحه …
النص جميل لغويا والاحداث تسمح لك بالتفكر بالمواقف رغم ان هناك نص بمنتصف الرواية كما لو كان مفقود ككتاب قديم فقدت بعض اوراقه ولا ادري هل هو بسبب انقطاع الكاتب عن الكتابه وتسلسل افكاره ام كان اختياريا.
إعجابLiked by 1 person
ليت الكاتب اعفانا من حرصه على سرد التفاصيل الدقيقة عن المدن التي رصها في طريق حفظ المخطوطات .. الكنز المفقود.. ليتها كانت فنتازية ملغزة..
إعجابإعجاب