
لسنا ندري حتى كتابة هذه السطور.. ما الذي حقا كان يريده منا جوزيه ساراماغو وهو يكتب لنا رواية كالعادة خالية من الأسماء إلا اسما واحد يحمله البطل متيمنا بباني شخصيته ساراماغو.. وهو رجل يقترب من الكهولة ويعيش حياة قاحلة إلا من عمله لدؤوب في المحفوظات العامة للسجل المدني.. وبين يديه تمر العشرات من الاسماء.. لأناس ماتوا واناس ولدوا.. ويحفظ كل ذلك في ارشيف هائل الحجم الى الحد الذي يتيه فيه الموظفين ويفقدوا..!
ثم تنقلب حياته رأسا على عقب حين يعثر على بطاقة منسية وينطلق في رحلة بحث عن صاحبتها.. ويخوض مغامرات صبيانية لا تليق برجل في الخمسين يعيش وحيدا في غرفة ملحقة بمقر عمله.. ويفعل ذلك راجيا أن لا ينكشف أمره.. ان لا يكتشف رب عمله انه وبعد السنين الطوال في العمل المنضبط أن جوزيه يخرق بروتوكولات العمل خرقا يتجاوز جدران المصلحة..
وتتوالى الاحداث في رحلة يبدو أنها اعادت الحياة الى ساراماغو فانطلق في مغامرة قد تعيد اليه الحياة التي حبسها بين اروقة المصلحة وظلماتها وتحت طائلة اتباعه الصارم للقوانين.. ولكن..
لم نستسغها ولم ترق لنا..
لم نفهم اسقاطاتها على من كانت او لمن وجهت
امر ما فيها اثقلنا..
لكنه ساراماغو ناسج رواية العمى الذي ادهشنا وامتعنا..
فلربما لم يرق لنا هذا النسيج أو ..
أن النساج تضعضعت في هذه القطعة خيوطه,,
ربما خانه النول.. او الخيوط.
أو نحن..!

أضف تعليق