بيت الحياة.. ما أحيانا

لعل شغفنا بالكتب هو من أغرانا باقتناء هذه الرواية.. فالرواية تحمل في فحواها قصة سرقة عظيمة امتدت منذ العام 1612 وحتى الساعة.. والمسروق مكتبة والسارق دولة من دولة.. وذلك حين فرط – بلا قصد- السلطان مولاي زيدان في المكتبة التي ورثها من أبيه السلطان أحمد المنصور الذهبي، أثناء فراراه من سيوف الثائرين عليه وخناجرهم، حامل معه مكتبته التي ضمت ما يقارب 4000 مخطوطا نادرا في علوم التفاسير والفلسفة والفقه والطب وغيرها، و حملها على ظهر سفينة فرنسية تحت قيادة القنصل جان فيليب دي كستلان..

السفينة التي رفض ربانها تسليم الكتب قبل دفع اجرته التي تأخرت عن موعد دفعها لستة أيام، فاخذ السفينة بحملها الأثير، لكن القراصنة الأسبان كانوا لسفينته بالمرصاد فأخذوها ألى مكتبة دير الاسكوريال التي تعرضت فيما بعد إلى حريق قضى على 2000 كتاب من المخطوطات في عام 1671.

ومنذ ذلك التاريخ وعلى الرغم من محاولات سلاطين الدولة السعدية والعلوية ومن جاء قبلهم وإلى يومنا هذا كما ذكرنا آنفا.. لم يفلح أحد في استردادها… أليس هذا موضوع جدير بالقراءة في رواية … أجل.. أليست الروايات هي سبيل من سبل نقل المعرفة و أداة تعيد صياغة التاريخ بنكهة فنية تكسر جموده وتقربه إلى الغير متخصصين فيه.. نعم.. ولكن.. هذه لرواية في اعتقادنا لم تفلح في فعل ذلك معنا.

ولولا فوزها بجائزة أفضل كتاب في معرض الشارقة الدولي للكتاب في عام 2025 والذ اكتشفناه بالصدفة المحضة حين كنا في زيارتنا للمعرض، لما تعرفنا على قصة الرواية..

وجدنا في الرواية اغراق وإطالة وتيه.. لكنا نحمد فيها أنها أضافت الينا معرفة جديدة جعلتنا نتقصى أصل الحكاية ونقرأ عنها.. ونرجوا أن تحقق الرواية الهدف من كتابتها والذي يتجسد في نقل هذه الحقيقة التاريخية إلى الناس لعلها.. تكون الحدر الذي يلقى في فوهة البركان الخامل.. فيتفجر بالحقائق.. ويعود ذلك الإرث الأدبي الاثير إلى حيث كان.. إلى وطنه.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑